الدبلوماسية المغربية تحرج الجزائر أمام مجلس حقوق الإنسان بخصوص قضية مخيمات تندوف
هيئة تحرير دنا بريس
قدم المغرب اقتراحاً جديداً لحل أزمة سكان مخيمات تندوف، أمام أشغال اللجنة الدائمة للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في جنيف. ودعا المقترح إلى توطين النازحين في الجزائر كبلد مضيف للمخيمات. وهو الأمر الذي شكل ضربة دبلوماسية قوية للجزائر وإحراجا أمام المجتمع الدولي، ويظهر حقيقة الموقف الجزائري في استعمال القضية الإنسانية لأغراض سياسية ودعائية.
وقال السفير، الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية بجنيف، عمر زنيبر، إن المغرب يدعو إلى تمكين سكان المخيمات من حلول مستدامة يقرها القانون الدولي، تتمثل في العودة الطوعية والكريمة إلى أرض الوطن، المغرب، أو العيش والاندماج في الجزائر كبلد مضيف، أو إعادة التوطين في بلدان ثالثة مستعدة للمساهمة.
وأشار زنيبر إلى الدعوة التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لعودة السكان بشكل كريم وآدمي للمغرب دون شروط، وفق الاختيار الحر والفردي والطوعي. وشدد على رغبة المغرب في إنهاء معاناة سكان المخيمات والمساهمة في أي مقترح من المقترحات المقدمة. كما سلط الضوء على أهمية تقديم حلول مستدامة مع فشل كل الحلول المؤقتة طوال السنوات الماضية.
وأوضح السفير أن استمرار الوضع القائم يهدر أموال المفوضية، كاشفا أن المفوضية قدمت في السنوات الأخيرة، نحو 90 مليون دولار لفائدة مخيمات تندوف فوق التراب الجزائري، دون أن تتحسن المؤشرات الإنسانية، بل تضاعف معدل سوء التغذية، وتراجعت الاستقلالية الاقتصادية مع استمرار حظر الولوج إلى سوق الشغل.
وفي ذات السياق يرى خبراء سياسيون أن المقترح المغربي يفضح البروباغندا الجزائرية، ولن تقبله الجزائر حيث أنها تعيش واقع اقتصادي واجتماعي صعب وسط عزلة دولية، كما أنها تريد استمرار المتاجرة بالقضية مكايدة في المغرب، وليس من أجل دعم اللاجئين، ومن المتوقع أن يأتي رد فعل الجزائر بمزيد من التضامن والدعم الدولي للموقف المغربي.