السعودية تسعي لحل دبلوماسي لأزمة اليمن بوساطة عُمانية
هيئة تحرير دنا بريس
كشفت مصادر مطلعة أن المملكة العربية السعودية قررت اللجوء إلى الخيار السلمي والدبلوماسي لحل أزمة اليمن، وتريد القيادة السعودية توقيع اتفاق نهائي مع الأطراف المعنية في اليمن لضمان الأمن والاستقرار في المنطقة، في ظل الظروف الاستثنائية في المنطقة.
ووفقاً لذات المصادر، فإن السعودية قد طلبت من سلطنة عُمان وأطراف إقليمية أخرى التوسط لدى مختلف الأطراف في اليمن، ومنهم جماعة الحوثيين والقبائل المتحالفة معهم. ويبدأ المقترح السعودي بهدنة إنسانية لمدة أسبوعين، مع وعود برفع الحصار البحري والجوي عن اليمن، وعلاج المرضى ومطالب إنسانية أخرى، يتم بعدها التفاوض بين الأطراف المتحاربة في اليمن وقد تنضم أطراف أخرى لدعم المفاوضات مثل مصر وقطر والإمارات وإيران. وتسعى الدبلوماسية السعودية لعقد اتفاق نهائي يضمن حل الأزمة السياسية والاجتماعية والإنسانية في اليمن.
وبحسب معلومات متوفرة عن رد فعل أولي من جماعة الحوثيين، فإن هناك ترحيب بالحوار اليمني ـاليمني مع رفع الحصار وتعويضات لإعادة الإعمار.
ويرى محللون إن الخيار السعودي بحل سلمي دائم وشامل لأزمة اليمن سينعكس إيجابا على المنطقة، ويرسخ الأمن والاستقرار، ويحسن العلاقات مع دول الجوار وعلى رأسها إيران. وسيفوت الفرصة على المتربصين بأمن وسلامة المملكة، واستنزافها في حروب ومعارك بلا طائل مع الأضرار البالغة على الممرات الملاحية العالمية، مثل باب المندب وقناة السويس ومضيق هرمز، ومخاطر تصدير النفط.
ويرى قسم من الخبراء الاستراتيجيين أن عدم استجابة الولايات المتحدة لطلب السعودية بالتدخل للمساعدة في المواجهات الأخيرة مع جماعة الحوثيين، والمطالبات داخل الأمريكية بتدخل إسرائيل، قد سبب إحراج للمملكة، واستدراجها نحو استمرار الحرب ودفعها لاتخاذ خيارات دبلوماسية لا تتبناها مثل التقارب مع إسرائيل. وهو ما رفضته السعودية فتأمين الملاحة العالمية وتجارة النفط والطاقة مسؤولية جميع الدول وليس دولة دون أخرى.
كما رأت الدبلوماسية السعودية أن الحل العسكري الأمريكي في إيران في إغلاق مضيق هرمز لم يحل الأزمة، بل فاقمها وتأثرت الأسعار وسلاسل التوريد والإمداد. فقررت الرياض اللجوء للحل السياسي بشكل جذري ومستدام وأقل تكلفة.