الرائدة في صحافة الموبايل

وهبي يخرج عن السيطرة.. المرأة الميسورة تتحمل النفقة بعد الطلاق

في حوار تلفزيوني، قال وهبي إن المرأة الميسورة يجب أن تتحمل النفقة إذا وقع الطلاق، مشيراً إلى أن المسؤولية المالية يجب أن تكون مشتركة بين الزوجين. وأضاف أن دراسة الحالة المالية لكل من المرأة والرجل ستكون خطوة أولى لتحديد المتضرر وتقديم التعويضات اللازمة. موضحا أن الهدف هو تحقيق التوازن والعدالة بين الطرفين.

إنه عبد اللطيف وهبي وزير العدل المغربي وعضو حزب الأصالة والمعاصرة وأمين عام سابق للحزب، وهو محامٍ وناشط سياسي، شغل عدة مناصب سياسية، بما في ذلك رئيس فريق حزب الأصالة والمعاصرة في مجلس النواب.

ومنذ توليه زمام الأمور بوزارة العدل في الحكومة المغربية الحالية التي يقودها عزيز أخنوش، وهو من الحين للحين يخرج على الراي العام المغربي بتصريحات مثيرة للجدل حول قضايا قانونية واجتماعية.

انتشر تصريحاته بوجوب النفقة على الزوجة كالنار في الهشيم، واشعلت مواقع التواصل الاجتماعي؛ ففي تعليق له على موقع هسبريس، اعتبر محمد ماج، نائب الكاتب العام للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الأب والأبناء، أن تصريح الوزير يعد “مطلباً مأساوياً”، مشيراً إلى أن بعض النساء قد يستغلن هذا القانون للانتقام من أزواجهن.

وتعليقا على تلك التصريحات، قالت البرلمانية لبنى الصغيري المحامية بهيئة الدار البيضاء، وعضوة اللجنة النيابية الدائمة للعدل والتشريع بمجلس النواب، إن “المرأة المغربية لطالما تحملت مسؤوليتها إزاء أسرتها ومؤسسة الزواج، وهذا واقع تعيشه العديد من النساء المغربيات.

وتابعت في حوار خصت به العربية. نت “إن الأمر لا يتعلق بنفقة، لأن النفقة من الزوج والأب لزوجته وأبنائه، فالزوج مكلف بالإنفاق، وإذا تطلق فالزوجة ليست مسؤولة عنه، إنما النفقة هي واجبة للأبناء”.

وأشارت في الحوار ذاته؛ إلى أنه في حال عجز الزوج كليا أو جزئيا عن الإنفاق على أولاده، وكانت الأم أو الزوجة ميسورة، تتولى الإنفاق بقدر ما عجز عنه الزوج، وفقا لمقتضيات المادة 199 من مدونة الأسرة.

ثم علقت: “لا يتم تفعيل هذا المعطى لأنه ربما في حال طلاق المرأة الميسورة لا تطالب زوجها بالنفقة، وثانيا لأن المرأة أصلا تتحمل مسؤولية أبنائها، خصوصا إذا عجزت عن إثبات عسر الزوج، وبالتالي فالمرأة تقوم بالواجب أصلا، ثم هناك مسألة عدم مطالبة الزوج بتحمل المرأة للنفقة أمام القاضي، لأن هذا الأخير لا يحكم بأكثر مما طلب منه، وبالتالي لا يمكن له أن يحكم على المطلقة الموسرة بالنفقة على أبنائها طالما أن صاحب المصلحة لم يتقدم بطلبه”.

من جانبها، اعترضت سميرة موحيا، رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء، على تصريحات الوزير، واعتبرت أن فرض تحمل الطرف الميسور للنفقات الأسرية في حال عجز الآخر هو مطلب معقول ومنصوص عليه في مدونة الأسرة. وأكدت أن القانون يجب أن ينص على تحمل النفقة بشكل مشترك بعد الطلاق، ولكن إذا كان أحد الطرفين قادراً على القيام بهذا الدور، فلا يجب أن يُعاقب الآخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد