ترقب لتغيير موقف موريتانيا بخصوص ملف الصحراء المغربية
هيئة تحرير دنا بريس
تشهد منطقة الساحل والصحراء توتراً متصاعداً غير مسبوق، زادته التوترات الأخيرة في مالي، وحالة عدم الاستقرار في غرب إفريقيا، في واقع لا ينفصل عن حالة إقليمية ودولية غير مستقرة، بسبب الحرب في الشرق الأوسط. وفي القلب من هذه الحالة، تجد نواكشوط نفسها في مفترق طرق وتقاطع مصالح جيوسياسية واقتصادية.
زار الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني في الأيام القليلة الماضية كلًا من فرنسا والإمارات العربية المتحدة مؤخراً. وقد رسمت نواكشوط على مدار عقود سياستها الخارجية على أسس من الهدوء والحذر والنأي بالنفس، إلا أن الحراك السياسي والدبلوماسي الأخير ينبئ بتغيرات جذرية وتحولات في المواقف، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية.
ومن جهتها عملت السياسية الخارجية للنظام الجزائري على فرض الوصاية والنفوذ على القرار السياسي لموريتانيا، بالأخص في قضية الصحراء المغربية، وعلاقتها بالمغرب بشكل عام. وتأسست هذه السياسة على تصدير التوترات والتدخل في الشأن الداخلي. وفي المقابل عملت الدبلوماسية المغربية الحكيمة بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس على حسن الجوار، وإرساء التعاون والاستقرار في المنطقة.
وأمام هذه المتغيرات، بدأ التحول التدريجي في سياسة نواكشوط نحو الرباط. ومع الانفتاح العالمي والوعي بقضية الصحراء المغربية، مدفوعاً بموجة من الاعترافات الدولية وقرارات الشرعية الدولية التي أكدت على حقوق المغرب، وتأييد مقترحه بخصوص الصحراء المغربية، يرى مراقبون اقتراب تغيير في الموقف الموريتاني في القضية لصالح الاعتراف بمغربية الصحراء وتأييد مبادرة الحكم الذاتي.
ويؤكد الخبراء أن التحول في الموقف الموريتاني قد يكون قريباً، بعد زيارة الرئيس الموريتاني لحليفين مهمين واستراتيجيين للمغرب، مع الأخذ في الاعتبار خط الغاز النيجيري الأطلسي، الذي تنخرط فيه موريتانيا إلى جانب المغرب.
وهذا الموقف الموريتاني المرتقب سيقلب موازيين السياسة في المنطقة وفي القارة كلها لصالح المغرب، مما يعد ثمرة لنجاحات الرؤية الملكية السامية سياسياً ودبلوماسياً.