الرائدة في صحافة الموبايل

المدرسة العتيقة اضاروامان واماكور بنين وبنات تحتفي بحفظة القرآن الكريم

في أجواء ماتعة ومجلس قرآني بهيج وفي حضرة اهل العلم والعلماء وبحضور شخصيات وازنة، اقامت المدرسة العتيقة ” اضاروامان واماكور” باقليم تارودانت، حفلا كبيرا على شرف العديد من الطالبات والطلبة الذين اتموا حفظ القرآن الكريم هذه السنة. حيث جرت العادة عند القيميين على هذا الصرح الرباني بتكريم المتفوقين، ممن استطاعوا حفظ القرآن الكريم من كلا الجنسين كل سنة، هذه السنة ولله الحمد والمنة استطاع 30 طالبة و 18 طالب، من إتمام حفظ القرآن الكريم كاملا ، ليتم تتويج الجميع أمام الحشد الغفير من الشخصيات و بحضور السيد رئيس المجلس العلمي المحلي لتارودانت ووجوه دينية وأخرى من المسؤولين وكبار الشخصيات ومحسنين وداعمين لهذا الصرح الرباني في جو من الخشوع. وتعتبر مدرسة اضار وامان واماكور للتعليم العتيق، الواقعة في قلب دوار اضار وامان بإقليم تارودانت ، صرحا علميا بارزا لتعليم القرآن الكريم ونشر قيم الوسطية والإسلام المعتدل والوسطي.
وتشكل هذه المعلمة التي أحدثت، منذ قرون قبل توقفها لسنوات على اداء رسالتها العلمية، لتعود بفضل المجهودات الكبيرة للجمعية المسؤولة عنها وعموم ساكنة مدشري اضار وامان واماكور ، ومجهودات القيم على هذا الصرح الديني والمشرف عليها حاليا فضيلة الاستاذ ” سيدي محمد الحنافي الجعفري” واساتذة المؤسسة واعوانها وعموم الموظفون، لتأخذ لها استمرارية لإرث علمي من المعارف ومناهج تعليم القرآن الكريم والعلوم الشرعية.ومنذ إنشائها، لم تتوانى مدرسة اضار وامان ، الواقعة عند سفح مدشر اضار وامان في الطريق الرابطة بين اضوار و تازمورت، على مستوى الطريق الرئيسي الرابطة بين اكادير وتارودانت عبر هوارة، في لعب دور اجتماعي وتربوي وديني خدمة لنشر ثقافة الإسلام السمح وتعليم ترتيل وحفظ القرآن الكريم، بتأطير من معلمين وأساتذة بارزين يفتحون طريق التقوى والتفاني أمام جيل كامل من التلاميذ.
وتتوفر هذه المؤسسة التي تفتح أبوابها لاستقبال طلبة ووافدين عليها، على داخليتين بمراقد للفتيات والأطفال، ومطعمة ومكتبة ومسجد وقاعة للاجتماعات، وعدة قاعات للدرس ، وقاعة للمعلوميات وقاعة كبيرة مخصصة لتحفيظ القرآن الكريم.
وأنت تلج هذه المدرسة العتيقة، يسترعي انتباهك طلبة يحملون بين أيدهم ألواحا خشبية وكل واحد منهم منغمس في حفظ آيات قرآنية كلفهم الفقيه بحفظها،، وهم في سباق مع الزمن من أجل تمام حفظ هذه الآيات، في حين يتابع آخرون دروسهم في العلوم الشرعية واللغوية والعلوم الحقة في قاعات أخرى.
وتوفر هذه المدرسة التي تسع ل 360 طالبا، تعليما من ثلاث مستويات ابتدائي وإعدادي وثانوي. وتشتهر هذه المعلمة الدينية بتكوينها منذ عدة سنوات، لجيل من الطلبة الذين يساهمون في بناء أسس المجتمع الإسلامي المعتدل ويعملون على غرس لدى المتعلمين مبادئ الإسلام السمح وتلقينهم سلوكيات تقوم على التقوى والإخلاص.
كما أن ذلك جاء بفضل العناية التي يوليها أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس لمدارس التعليم العتيق والمدارس القرآنية، وكذلك الجهود التي تبذلها الوزارة الوصية للنهوض بالإسلام الوسطي والمعتدل.
ومعلوم أن تلاميذ المدرسة يتابعون دراستهم بمقررات تتلاءم مع تكوينهم، إذ أن العديد منهم يلتحقون بعد حصولهم على البكالوريا بكليات الآداب والعلوم الإنسانية وغيرها من العلوم الحقة.
حيث استطاعت هذه المؤسسة في ظرف أثنى عشر سنوات من تخريج أفواج من الطلبة والطالبات ممن الحقوا بكلية الشريعة بايت ملول ، و فقهاء بدؤا يشقون طريقهم نحو القمم العلمية . بفضل نهج قويم و سياسة رشيدة يتبعها القيميين على هذه المؤسسة من مشرف عام و أطر و أساتذة واعوان و جمعيات المجتمع المدني و محسنين ممن ابلوا البلاء الحسن .

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد