هيئة تحرير
توقفت الحرب في قطاع غزة إلا أن تبعاتها لازالت حاضرة وقائمة. وتزداد معاناة المواطنين النازحين بسبب تدمر البنية التحتية والصحية، وعدم توافر فرص للعمل وغلاء الأسعار الفاحش المترتب على الإغلاق والحصار، بالإضافة إلى خروق إسرائيلية للهدنة بشكل كبير. ويبرز دور المجتمع المدني والجمعيات الخيرية في المجهود الإنساني والإغاثي لتخفيف معاناة سكان القطاع.
ويعمل أبناء القطاع لتوفير الدعم والمساعدة للحفاظ على أبسط مقومات الحياة. وبالرغم من دخول بعض المساعدات الإنسانية عبر المعابر والمنافذ الحدودية إلا إنها لا تكفي سكان القطاع، أقل من الشاحنات والكميات التي كانت تدخل قبل الحرب، وتبذل الدول العربية والإسلامية جهوداً حثيثة لدعم صمود الشعب الفلسطيني على أرضه. ومع استمرار معاناة سكان الخيام في ظل الأجواء الشتوية العاصفة، يبرز دور المجتمع المحلي ومبادراته كعامل مساعد لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وتتنوع جهود المجتمع المدني لتقليل آثار البرد القارس والأمطار بعد تمزق وتهلهل الخيام في فصل الشتاء. وقد تم إطلاق عدة مبادرات مثل مشروع كسوة ملابس شتوية للأطفال بهدف حمايتهم من البرد القارس وإدخال الدفء إلى قلوبهم قبل أجسادهم، ومشروع توزيع الأغطية الشتوية، ومشروع توزيع العباءات الشتوية لكبار السن.
وتعمل الفرق المحلية والمبادرات الخيرية في ظروف صعبة للغاية، وتعتمد بشكل كبير على التبرعات من الخارج سواء من الدول العربية أو الجاليات الفلسطينية والعربية في الخارج. وتدعو الجمعيات والفرق الإغاثية للتبرع والدعم والتضامن بكل أشكاله المادي والمعنوي وحتى على منصات التواصل الاجتماعي.