الرائدة في صحافة الموبايل

وثائق من الأرشيف الفرنسي تؤكد مغربية الصحراء الشرقية

تلعب الدبلوماسية المغربية دورًا محوريًا في كسب اعتراف العالم بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وإقناع المجتمع الدولي بالمقترح المغربي لحل قضية الصحراء، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية، رغم ما تروّجه البروباغندا الجزائرية حول البوليساريو والصحراء المغربية.

ومؤخرًا، كشفت وثائق من الأرشيف الفرنسي عن مغربية مناطق الصحراء الشرقية، وتحديدًا توات، القورارة، تيديكلت وإن صالح، ما يعكس حقائق تاريخية لم يتم الإشارة إليها لفترة طويلة.

ونشر موقع المعارض الجزائري وليد الكبير تقريرًا استند فيه إلى كتاب المؤرخ المغربي سعيد الصايغ بعنوان «La France et les frontières Maroco-Algériennes 1873-1902»، الصادر عن منشورات CNRS الفرنسية، والذي يضم وثائق دقيقة من قلب الأرشيف الفرنسي تؤكد مغربية هذه المناطق.

وتوضح الوثائق التقارير العسكرية والدبلوماسية الفرنسية، وتبرز وفاء سكان الواحات للسلطان العلوي، وسياسة السلطان مولاي الحسن الأول الحازمة دفاعًا عن السيادة المغربية في مواجهة أطماع الاستعمار الفرنسي.

وتشير الوثائق ذاتها إلى أن قبائل التواتيين والقصوريين والطوارق أعلنوا ولاءهم للسلطان، ورفضوا الخضوع لفرنسا، حتى في الحالات التي حاول فيها بعض الأعيان، مثل الحاج المهدي بن باجودة في عين صالح، التقرّب من الفرنسيين لتحقيق نفوذ محلي، إلا أن الأهالي رفضوا ذلك واعتبروه خيانة، ما اضطره إلى رد الهدايا الفرنسية علنًا.

هذا وقد سبق لذات الوثائق أن نقلت عن الحاج المهدي بن باجودة عبارته الشهيرة: “أنا أخضع شخصيًا وأكون خادمكم، أما الناس فلا أستطيع أن أحتجزهم”. حيث تبرز هذه العبارة مدى صعوبة فرض فرنسا أي اعتراف جماعي بشرعيتها، وهو ما يعكس راسخية الانتماء للمغرب في وعي سكان المنطقة.

ويؤكد الكتاب أن الصحراء الشرقية كانت مركزًا مهمًا للدولة المغربية، وأن ما وصفته فرنسا بـ”أرض السيبة” لم يكن إلا خرافة استعمارية هدفها الاستيلاء على الأراضي المغربية.

وتوضح الوثائق أن السلطان مولاي الحسن الأول مارس سيادة فعلية عبر التعيينات والجبايات، بينما ظلت قبائل توات وتيديكلت وإن صالح وفية للعرش العلوي، كما مبايعة الشيخ بوعمامة للسلطان وتعيينه ممثلًا مفوضًا له في الصحراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد