الرائدة في صحافة الموبايل

تطورات إقليمية تُربك الحسابات وتقارير إسرائيلية تُقر بتنامي القدرات الإيرانية


تشير سلسلة من التقارير والتصريحات الصادرة عن وسائل إعلام ومسؤولين صهاينة إلى واقع مرير يعيشه الكيان الإسرائيلي، في ظل تصاعد القدرات الإيرانية وتوسّع نطاق تأثيرها الميداني. صارت مناطق واسعة في الأراضي المحتلة تُوصَف بأنها “مناطق حرب”، في اعترافٍ غير مباشر بفشل منظومات الدفاع وتآكل قدرة الردع الإسرائيلية.

صحيفة يديعوت أحرونوت نقلت عن ضابط في الجيش الإسرائيلي قوله: «بعض المواقع التي سقطت فيها الصواريخ الإيرانية باتت أشبه بساحات قتال حقيقية». هذا التصريح يعكس حجم الأضرار والفشل في التصدي للهجمات الإيرانية الدقيقة.

من جهتها، صحيفة جيروزاليم بوست أقرّت بأن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على إيران لم تؤدِّ إلى زعزعة الاستقرار الداخلي أو إحداث انقسام داخلي، بل على العكس، عززت الشعور بالوحدة الوطنية داخل إيران. وأشارت إلى أن الشعب الإيراني، رغم وجود بعض التباينات أو الانتقادات الداخلية، اتّحد في وجه التهديد الخارجي، ووجّه غضبه نحو إسرائيل.

وعلى المستوى الميداني، يشهد شمال فلسطين المحتلة ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة تسلّل الطائرات المسيّرة الإيرانية، ما خلق حالة من الهلع بين المستوطنين في مناطق مثل حيفا والكريوت، خاصة في ظل غياب فعالية صافرات الإنذار، وعدم وضوح طبيعة هذه الطائرات التي قد تكون قتالية أو استخباراتية.

أما الأخطر، فهو ما نقلته يديعوت أحرونوت عن مسؤول رفيع في سلاح الجو الإسرائيلي، حيث أكد أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في البرنامج النووي الإيراني، بل في الاستعدادات الجارية لتصنيع آلاف الصواريخ الباليستية الثقيلة والبعيدة المدى. وأوضح أن هذه الصواريخ، بدقتها العالية وقدرتها على حمل رؤوس مناورَة، وبكثافتها العددية، قادرة على اختراق الدفاعات الجوية الإسرائيلية حتى لو شاركت دول عربية وغربية في الدفاع.

وفي اعتراف صريح، نقلت سي إن إن عن مسؤول إسرائيلي قوله: «نجاحنا في هذه الحرب في تراجع، واستمرار الوضع على حاله يزيد من احتمال حدوث مشاكل كبيرة».

وفي ختام هذه السلسلة من الاعترافات، كتبت يديعوت أحرونوت مرة أخرى: «إيران ما تزال تمتلك قدرات مهمة في إطلاق الصواريخ، وأنظمة الدفاع، وإمكانات عسكرية أخرى فعالة».

كل هذه المؤشرات تعني شيئاً واحداً: إيران باتت تمسك بزمام المبادرة، بينما الكيان الصهيوني يواجه معركة لا يملك السيطرة على مسارها، وقد بدأ بالفعل يفقد القدرة على إدارة تداعياتها السياسية والميدانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد