الرائدة في صحافة الموبايل

الدكتور عبد الجبار شكري.. ما الفرق في ارتداء “البيكيني” في العرس أو الشاطئ!

حاورته الإعلامية نادية الصبار

في واقعة غريبة لا تتكرر كثيرًا، تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لعروس ترتدي “البيكيني” وتؤدي رقصة “ستربتيز”… يقع هذا في تونس، كيف ذلك؟!

قامت “عروس البيكيني” وهي فتاة متزوجة حديثا من تونس بإقامة عرس غرائبي، لبست فيه قطعتان وكأنها ذاهبة لحمام سباحة مع غطاء أبيض كاشف وضعته على الوسط، لتنزعه أمام الملإ وتضعه على عنق العريس لتقدم على غير المألوف رقصة “ستريبتيز”.

وإذ قام موقع دنا بريس في مرحلة سابقة باستضافة الداعية الإسلامي الشيخ محمد الفزازي رئيس الجمعية المغربية للسلام والبلاغ، عبر تقنية التواصل الفوري واتساب، لتستفتيه حول الواقعة (تجدون الرابط أسفله)، فإننا الآن نحاول أن نفسر الواقعة من زاوية أخرى، لذلك كان لموقع دنابريس شرف استضافة الدكتور عبد الجبار شكري عالم الاجتماع وعالم النفس (عبر تقنية التواصل الفوري واتساب) لتفسير واقعة البيكيني من زاوية أخرى.

سؤال الإعلامية نادية الصبار:

بعد التحية والشكر المسبق لقبول دعوة موقع دنابريس، قد تطرقنا في مرحلة سابقة لمداخلة استضفنا من خلالها الشيخ محمد الفزازي الذي قام بإعطاء وجهة نظره كرجل دين حول عروس البيكيني… الآن، نحاول من خلالكم بصفتكم عالم الاجتماع وعالم النفس أن نفسر الظاهرة بين قوسين؛ من زاوية أخرى، فكيف تفسرون واقعة عروس البيكيني؟

جواب الدكتور عبد الجبار شكري:

فيما يتعلق بواقعة عروس البيكني هي حالة استتناء وليست ظاهرة بالمجتمع التونسي. كما يجب أن نعرف ان المجتمع التونسي نظام القيم فيه ينقسم إلى قسمين: نظام قيم ديني محافظ  ذو مرجعية إسلامية ونظام  قيم متحرر ذو مرجعية غربية، ولا يخضع لا إلى تقاليد ولا إلى أعراف. ومن هذا المنطلق وفي إطار الديمقراطية وحرية المعتقد والاختيار؛ لا يمكن ان نحاسب عروس البيكيني بما قامت به خلال الاحتفال بمقاييس نظام قيم آخر، فما قامت به بالنسبة لها على الأقل يدخل في إطار الحرية الفردية في التصرف والاختيار، حيث تصرفات وكأنها في فضاء الشاطئ، لأنها بالأصل  متعودة على لبس البيكني أثناء السباحة فما الفرق بالنسبة لها في ارتداء البيكني في العرس أو في الشاطئ، فتلك حريتها الشخصية.

ماقامت به لا يدخل ضمن جنحة الإخلال بالآداب والأخلاق العامة في المجتمع التونسي، فهؤلاء يمارسون السكر العلني والأكل والشرب في شهر رمضان، والقانون التونسي لا يحرم  مثل هذه السلوكات.

ولكن الأمر لن يكون عاديا عندنا في المجتمع المغربي، بحكم أن هناك تجريم الإخلال بالآداب والأخلاق العامة من بينها إرتداء البكيني في الأماكن العمومية.

تعقيب الإعلامية نادية الصبار:

هو ذاك دكتور عبد الجبار شكري، أكيد؛ أن المجتمع التونسي ليس هو المجتمع المغربي وهذه حالة فردية معزولة وليست ظاهرة، والسؤال هنا: ألا يمكن أن نفسر الأمر من زاوية أخرى، المجتمعات بشكل عام ولا نستثني منها المجتمعات العربية والشرقية أنها تخضع لمنظومة التطور أو لقانون التطور الذي طال جميع مناحي الحياة وأكيد له انعكاسات على مظاهر الاحتفال والأعراس، ألا توافقوننا الرأي؟

رد الدكتور عبد الجبار شكري:

كل المجتمعات الحالية تدخل في إطار ما يسمى بالعولمة والعولمة ليست مرتبطة بما هو اقتصادي وتجاري فقط، وإنما مرتبطة بنظام القيم والتقاليد والأعراف داخل أي مجتمع ما، ولهذا نجد في أي مجتمع كيفما كان نوعه فئتان: فئة ملتزمة ومؤطرة من طرف مرجعية يحكمها التاريخ، بمعنى أن التاريخ لا زال يتحكم بشكل كبير في نظام القيم السائدة في المجتمعات، وهناك فئة تحكمها مرجعية العولمة التي لا ترتبط فقط بالنظام الاقتصادي والتجاري بل نتحدث عن العولمة التي اخترقت نظام القيم، وأصبحت الحمولة هنا حمولة صناعية تكنولوجية ثقافية وحضارية، فالجميع يوظف الإنترنت، القنوات الرقمية.. كل هذه الأمور كصناعو تدخل معها ثقافة معينة وهي ثقافة التطور  مع آليات المجتمع.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد