حميد الحضري ابن الشاون الزرقاء، يتقاسم أغنيته “ديما مجموعين” مع ثلة من الفنانين (فيديو)
الإعلامية نادية الصبار – دنا بريس
حين تجتمع الأصوات و الأنامل، حين تلتئم الأرواح و الأنفاس من كل حدب وصوب، شرقها و غربها ، شمالها و جنوبها ، في عمل فني مائز، تحت عنوان: “ديما مجموعين”.
في لمة كأنها الحضرة، في حلة العصر واللحظة ، لما لا؟! وحميد الحضري ابن مدينة شفشاون ، الجوهرة الزرقاء، موطن تلاقح التقاليد والعادات، فإن غابت ساحة “وطاء الحمام” ؛ حضر المغنى والكلام ولو عبر أثير الافتراض.
يفاجئنا الحضري، في زمن الحظر والحجر، بعمل فني متميز وفريد من نوعه، شارك به ثلة من الفنانين من أصدقائه وصديقاته، اربعون مشاركا من مغنين وموسيقيين ومؤثرين، الذين أبى إلا أن يتقاسم معهم أغنيته التي كتب كلماتها ووقع ألحانها.

ففي دردشة لنا معه على هامش أغنيته “ديما مجموعين” ، كانت جريدتنا دنا بريس على موعد معه، أخبرنا بكثير من الأشياء، عن ظروف وملابسات الأغنية ، وظروف الحظر الذي جعلته يرى في الأشياء البسيطة نعما كبيرة ، “فلكم كنا نضيق ونحن في بيوتنا ونفكر بالخروج والسهر ، واليوم بتنا نعشق بيوتنا التي صارت أكبر منة وبحجم السماء”.
وأما اغنية “ديما مجموعين”، فيعتبرها حميد الحضري إطلالة بحلة الفرح ، وبعيدا عن لغة الهم والأحزان و لغة الأرقام و الإصابات والوفيات ، يقول مطلع الأغنية: ” أيامنا هادي حزينة بقينا وحدينا، ربي عالم بينا، هو يلطف بينا… مفتونين ولينا، أيام طويلة بقينا، توحشنا أهالينا، آه و العزاز علينا”، ليعرج من لغة الحزن إلى الفرح ” دابا كنحسو بالخوف، نصبرو و هادي ظروف، غدا تتلاقى الكفوف، نور العالي يضوي علينا… “
آثر الحضري أن يتقاسم هذه اللمة وكأنها تجسيد للمقصود من الأغنية “ديما مجموعين “… “فكفنانين وموسيقيين “مجموعين، علاش لا “، بما في ذلك نجم الراي الجزائري فضيل، أحمد شوقي، أسماء لزرق، رضوان برحيل، عادل أصيل، بيان بلعياشي، عبير العابد، الموزع الموسيقى أنزار وغيرهم، وهذه ليست المرة الأولى التي يتقاسم فيها الحضري عملا فنيا مع آخرين ولن تكون آخر مرة ، يقول الحضري :” أجد متعة في التقاسم ، اضف أنه يضفي على العمل هالة أكبر”.
وفي بوح خاص لجريدتنا ، اخبرنا الحضري انه ككل البشر ، جزع بالأيام الأولى للحضر ، لكنه لم يستسلم وحاول أن يطلع ويتابع برامج توعوية حول الوباء ، واقتنع بأن افضل حماية ممكنة هي التسلح بالصبر والأمل ، بما عبر عنه” بالمعنويات العالية والبال الهاني “، وهكذا جادت قريحته بكلمات حابلة بالفرح والمرح، تنثر من خلال أصوات مغنيها ” مجموعين” امل اللقاء وفرحة العناق ” غادي نرجعو للحياة اللي كنا عايشين… غادي نعاودو نتلاقاو و نتعانقو فرحانين”.
كما لم يفت الحضري أن كتب عن جنود الصف الأول: ” نشكرو الناس اللي ضحات، تخدمنا تحمينا تداوينا، هوما تاج فوق ريوسنا، ربي يحفظهم لينا” ، مشيرا إلى أن هذه الجائحة بمثابة فرصة لكثير من الأشياء.. ” يمكن هادي فرصة جات بين يدينا،
يمكن هادي صرخة من الأرض توعينا “.
دون ان تخلو كلمات الأغنية من بعض النفحات الربانية ، لاسيما وتزامنها مع هذا الشهر الفضيل، من قبيل: ” ربي عالم بينا ، هو يلطف بينا “، وفي مقطع آخر : ” ندفعو هاد السفينة، ندعيو الله العالي، و الصلاة على نبينا ” ، ليأتي ذكر الرحمن في الختام : ” يمكن هادي رحمة من رب العالمين ، تنزل علينا……السكينة”.