إدارة مهرجان أيام فاس السينمائي تستنكر قرار إقصائها من الدعم
دنا بريس ـ بلاغ
تلقّت إدارة مهرجان أيام فاس للتواصل السينمائي باستغراب شديد قرار إقصاء المهرجان من الدعم، رغم مسيرة تمتد لأربعة عشر عامًا من العمل المتواصل، والعطاء، والالتزام بخدمة الثقافة والسينما بمدينة فاس.
لقد استطاع المهرجان، منذ تأسيسه، أن يرسخ مكانته كتظاهرة سينمائية جادة، من خلال تنظيم ندوات فكرية، وورشات تكوينية، وعروض سينمائية منتقاة بعناية، واستضافة أسماء وازنة من الحقل السينمائي، وفتح فضاءات للحوار والتكوين لفائدة شباب المدينة، مساهمًا بذلك في إشعاع فاس ثقافيًا وسينمائيًا على المستويين الوطني والدولي.
وأمام هذا القرار، نتساءل: هل تكفي المرافعة الشفوية وحدها للحكم على مهرجان يمتد تاريخه لأربعة عشر عامًا؟ أليس من الأولى أن يكون تاريخ المهرجان، واستمراريته، وجودة برامجه، وحضوره الثقافي، وأثره في المدينة، هي أقوى مرافعة يمكن أن يقدمها؟ إن أربعة عشر عامًا من العمل الجاد، والندوات، والورشات، والعروض السينمائية، والتكوين، وخدمة شباب مدينة فاس، ليست مجرد أرقام، بل شهادة حقيقية على قيمة هذا المهرجان واستحقاقه للاستمرار.
إن قرارات لجان الدعم لا تؤثر على جمعية أو إدارة مهرجان فحسب، بل قد تمس الحياة الثقافية لمدينة بأكملها، وتحرم جمهورًا واسعًا من موعد سينمائي سنوي أصبح جزءًا من ذاكرة فاس الثقافية. لذلك فإن المسؤولية الملقاة على عاتق أعضاء اللجنة ليست مسؤولية إدارية فقط، بل مسؤولية أخلاقية وثقافية أيضًا، لأن آثار هذه القرارات تمتد إلى الفنانين والمبدعين والجمهور والأجيال الشابة.
وإذ نحترم حق اللجنة في التقييم، فإننا نتمسك في المقابل بحقنا في معرفة المعايير التي بُني عليها هذا القرار، ونطالب بأقصى درجات الشفافية والإنصاف، خاصة عندما يتعلق الأمر بمهرجان راكم تجربة تمتد لأربعة عشر عامًا، وحافظ على استمراريته رغم كل الصعوبات.
وسيواصل مهرجان أيام فاس للتواصل السينمائي الدفاع عن حقه المشروع في الاستمرار، إيمانًا بأن الثقافة ليست منحة تُمنح أو تُمنع، بل مسؤولية وطنية، وأن التاريخ الذي صنعه هذا المهرجان على مدى أربعة عشر عامًا سيبقى شاهدًا على قيمته، وعلى ما قدمه لمدينة فاس وللسينما المغربية.