الرائدة في صحافة الموبايل

بني ملال على موعد سنوي مع الأيام الثقافية والفنية والرياضية في دورتها الرابعة

في أجواء تفيض بالحيوية والانتماء، تستعد مدينة بني ملال لاحتضان الدورة الرابعة لأيامها الثقافية والفنية والرياضية، ما بين 19 و30 يوليوز 2025، في موعد سنوي بات يشكل نافذة مشرقة على الثراء التراثي للمنطقة، ومناسبة لتعزيز أواصر التواصل بين الأجيال، تزامنًا مع الاحتفال بالذكرى السادسة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس على عرش أسلافه الميامين.

البرنامج المرتقب، الذي يُعدّ بتنوعه دعوة مفتوحة لاكتشاف مدينة بني ملال بقلبها النابض وتراثها الحي، سيُرضي مختلف الأذواق والفئات العمرية، من خلال أنشطة تتوزع بين الفن والترفيه والرياضة. فإلى جانب معارض فنية وتراثية تبرز المواهب المحلية وتسلط الضوء على الذاكرة الثقافية للمنطقة، ستُقام مسابقات رياضية متنوعة، أبرزها دوري في الكرة الحديدية يومي 19 و20 يوليوز، ودوري كرة القدم المصغرة الذي انطلق مع بداية الشهر ويستمر حتى 28 يوليوز.

كما تحتضن المدينة المهرجان الوطني للفنون التشكيلية من 25 إلى 30 يوليوز، ويتضمن ورشات إبداعية مفتوحة، رسم جداريات، ومعرضًا جماعيًا لفنانين من مختلف الجهات، إضافة إلى أنشطة ترفيهية للأطفال، وسهرات فنية ليلية تُضفي على ليالي بني ملال نكهة خاصة.

وسيكون الجمهور على موعد مع لحظة استثنائية يوم 27 يوليوز ابتداءً من الساعة السابعة مساءً، حيث سيجوب كرنفال تراثي فني شوارع محمد الخامس وبعض الساحات العمومية، في استعراض مبهج يُعانق الألوان والأزياء والموسيقى الشعبية في مشهدية فنية ساحرة.

بني ملال… قلب المغرب النابض بين الجمال الطبيعي والعمق التاريخي

يمثل هذا الحدث فرصة مثالية لاكتشاف المؤهلات الطبيعية والسياحية للمنطقة، حيث تقف قصبة بني ملال شامخة منذ القرن السابع عشر، تمنح زوارها إطلالات بانورامية على المدينة وسهل تادلة، بينما تُعدّ بحيرة بين الويدان محطة أساسية لعشاق الاستجمام والرياضات المائية، إلى جانب شلالات أوزود بمياهها العذبة ومساراتها المثالية لمحبي المشي والطبيعة.

ولا يمكن زيارة بني ملال دون المرور عبر حدائق عين أسردون، التي تُعدّ واحة حقيقية للجمال والسكينة، أو التوغل في المدينة القديمة التي تعبق بروائح التاريخ وتنبض بأسواقها التقليدية.

ولعشاق التحدي والمغامرة، تتيح المنطقة تجارب فريدة من نوعها، مثل التجديف وركوب الكاياك في الأنهار الجبلية، والقفز بالمظلات فوق جبال الأطلس المتوسط وسهل تادلة، في لحظات لا تُنسى من الإثارة والانبهار.

هكذا، تُثبت بني ملال مرة أخرى أنها ليست مجرد مدينة عابرة في الجغرافيا، بل فضاءٌ نابض بالثقافة والحياة، يحتفي بماضيه، ويستشرف المستقبل بألوان الفن والإبداع.

محمد الدريهم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد