سفارة المغرب في غينيا-بيساو تحتفي بالذكرى الـ26 لعيد العرش وسط حضور رسمي وديبلوماسي وازن
دنا بريس
نظّمت سفارة المملكة المغربية بجمهورية غينيا-بيساو، مساء الأربعاء بالعاصمة بيساو، حفل استقبال رسمي احتفاءً بالذكرى السادسة والعشرين لاعتلاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله عرش أسلافه المنعمين، بحضور وازن لشخصيات حكومية وعسكرية ودبلوماسية بارزة.
وشهد الحفل حضور وزير الدفاع الوطني الغيني السيد ديونسيو كابي، ورئيس أركان القوات المسلحة الجنرال بياغي نانتان، إلى جانب عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء ومسؤولو قطاعات الصحة، والشباب، والاتصال، والمحاربين القدماء، وكبار ممثلي وزارة الخارجية، إلى جانب ممثلين عن السلك الدبلوماسي والمنظمات الدولية وفعاليات من عالم الأعمال والإعلام والثقافة، إضافة إلى أفراد من الجالية المغربية المقيمة بغينيا-بيساو.
وفي كلمة افتتاحية بالمناسبة، أكد القائم بأعمال سفارة المملكة المغربية ببيساو، السيد بابانا العلوي محمد صالح، أن عيد العرش المجيد يختزل رمزية وطنية عميقة تُجسد التلاحم المتين بين العرش العلوي المجيد والشعب المغربي، وتعبّر عن وحدة وطنية تتجدد في ظل قيادة جلالة الملك.
واستعرض الدبلوماسي المغربي في كلمته أبرز التحولات الاستراتيجية التي عرفتها المملكة خلال 26 سنة من عهد صاحب الجلالة، مبرزاً النهضة التنموية الشاملة التي شملت مختلف القطاعات الحيوية، من خلال أوراش كبرى مهيكلة تستشرف مكانة متقدمة للمغرب ضمن الدول الصاعدة.
وفي سياق حديثه عن السياسة الخارجية للمملكة، شدد السيد بابانا العلوي على أن التوجه الإفريقي الذي يقوده جلالة الملك جعل من الشراكة مع دول القارة أولوية استراتيجية، مشيراً إلى المشاريع المهيكلة التي تعزز هذا التوجه، وعلى رأسها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي-الأطلسي والربط الرقمي بين إفريقيا وأوروبا، بالإضافة إلى المبادرة الملكية الرامية إلى تمكين دول الساحل من الولوج إلى المحيط الأطلسي.
وأشاد القائم بالأعمال بمستوى العلاقات الثنائية بين المغرب وغينيا-بيساو، مذكّراً بالزيارة الملكية التاريخية للعاصمة بيساو سنة 2015، والتي شكلت منطلقاً لتقوية التعاون الثنائي، والتي تُوجت مؤخراً بانعقاد الدورة الثالثة للجنة العليا المشتركة في يوليوز 2024 بمدينة العيون، وأسفرت عن التوقيع على 14 اتفاقية تعاون تغطي مجالات متعددة.
ومن جهته، عبّر وزير الدفاع الوطني الغيني السيد ديونسيو كابي في كلمة له بالمناسبة عن اعتزازه بالعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، مشيداً بقيادة جلالة الملك محمد السادس وبدوره الريادي في تعزيز التنمية والسلام داخل المغرب وعلى امتداد القارة الإفريقية. واعتبر أن عيد العرش المجيد ليس فقط مناسبة وطنية مغربية، بل نموذج لقيادة تلهم القارة برمتها، لما تتسم به من حكمة وبعد نظر.
وأكد المسؤول الغيني أن السياسة الملكية تجسّد توازناً رفيعاً بين التقاليد العريقة والحداثة، وتقوم على ترسيخ دولة المؤسسات وتشجيع الحوار بين الثقافات، منوهاً بالدعم المستمر الذي تقدمه المملكة المغربية لبلاده في مختلف القطاعات.
وقد شكل هذا الحفل مناسبة للتعبير عن مشاعر التقدير والوفاء لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث عبّر الضيوف عن تهانيهم الخالصة لجلالته بمناسبة عيد العرش المجيد، متمنين للمملكة المغربية المزيد من التقدم والازدهار.