“الصحراء: الأرض والعطاء والسخاء وغنى التراث”.. هكذا ترسمها سميرة ابلا ابنة تغجيجت
كتب عبد الله الجعفري
في قلب الصحراء المغربية، تبرز شخصية استثنائية تحمل اسم سميرة ابلا، أو سيدة الصحراء التي تحمل عباءة ألف رجل. اجتازت حدود كلميم وادنون، وواجهت تحديات المنطقة بعزيمة لا تلين وقوة لا تكسر.
إنها ابنة تغجيجت إقليم كلميم وادنون، اسمها علامة فارقة في صفوف نساء المغرب عموما ونساء المغرب خصوصا،
مثال للعزيمة والصمود في مواجهة التحديات.
سميرة أبلا امرأة عصامية، رمز حي للنساء، تقود فريق “تكنا” نحو آفاق جديدة وتواجه المجتمع وتحدياته بقلب من حديد، تدافع عن كرامة الإنسان وعزة وشموخ رجال ونساء واد نون على السواء.
انخرطت ابنة تغجيجت في الحياة الجمعوية منذ الصغر، وتألقت في مجالات عدة وبرعت في تنظيم الملتقيات الثقافية الوازنة، فبفضل نشاطها المكثف استطاعت سميرة إعطاء صورة إيجابية جدا عن الصحراء: الأرض والعطاء والسخاء، الثقافة والتراث.. بشكل غير مسبوق.
سميرة ابلا ليست ناشطة مدنية فحسب، بل صديقة البساطة والناس العفويين. تتسم بروحها الطيبة والصدق، ما جعل حب واحترام متابعيها يكونان مصدر رقيها. في قلب الصحراء، تستمر سميرة في سرقة الأضواء ورسم مسار الإبداع بألوان الصحراء الطيبة باهلها وسكانها.
الوردة النضرة في وسط الرمال:
سميرة ابلا صورة مشرقة للنساء في واد نون، كرست وقتها ولم تذخر جهدا في خدمة المجتمع، عرفت بتفانيها في العمل الجمعوي، ربطت خلال مسارها علاقات قوية نسجتها مع أفراد مجتمعها. تحدت التقاليد وسعت جاهدة لتحقيق التغيير بأسلوبها الفريد. فهي لا تكتفي بإحياء المناسبات، بل تبنت أنشطة إشعاعية تعكس جمال الصحراء مما جعلها تلفت الأنظار إليها.