كما تكتب نادية الصبار.. “الفارس المغوار”
مقتطف من روايتي …
“سأواصل العشق في العدم.. أرحم من حب يتجلى ليختفي وقبل أن يختفي يكسر”.
ما خرجت لتخون… فما كانت غاوية ولا من أصحاب المجون، خرجت لتجرب أنوثة منكسرة عليها ألف علامة استفهام… هل أنا جميلة؟ هل انا مليحة؟ أم أني لست لا ذا ولاذاك، ولعل روحي الأجمل وقلبي الطاهر رغم الدنس، وإن رآني بنو البشر بألف رذيلة ومثلها زلل، فإن الطهر الذي بقلبي يشفع لي عند رب البشر..
خرجت لتدرك أنها رغم الوأد لازلت حية ترزق، لازالت أيقونة كما كانت ولو علاها الصدأ…
أعاد اللقاء عند فضيلة شريط الذكريات، فتذكرت الخلان على كثرتهم؛ لم تحب فيهم ولا واحدا، فمن تحبه لا زالت لم تلقاه؛ إنه معشوقها الأبدي، غوايتها الأولى والأخيرة، تبحث عنه في الثنايا والدفايا، لازال أنشودة في دفاتر أشعارها تغازله في العدم، إنه لا يوجد ولا يجب أن يوجد أو يتواجد حتى لا يصيبه الدنس، فتعبث في روحه الجميلة أوهام الرجولة ومطلب الفحولة و”جوكر القوامة” الورقة الغائبة الحاضرة والرابحة دوما.
يجب أن يبقى كذلك؛ في العدم، إنه الفارس المغوار الذي يفيق في فضيلة الأحلام، إنه سر البقاء والحلم والجمال…
سيفقد كل قيمة إن حضر من العدم وتجلى، وليخلد بعيدا في مدينة العجائب ولتصاحبه من هناك على أثير الخيال، تصطاده كلما أرادت فتغويه بالخيل المسومة والنوق والجمال وتطرحه كلما شاءت فيولي الأدبار.
- نادية الصبار كاتبة مغربية