جمعية “وتعاونوا” الخيرية تقوم بدور بارز لمساعدة عديد الأسر اللبنانية
هيئة تحرير دنا بريس
يعد العمل الخيري والتكافلي من سمات المجتمع اللبناني، ويقبل على الانخراط فيه عدد من الهيئات والشخصيات. ويبرز اسم جمعية “وتعاونوا” كأحد صور العمل الأهلي والخيري. وفي ظل الظروف الراهنة التي يعاني منها اللبنانيون بسبب الحرب، والوضع الاقتصادي الصعب، فإن جمعية “وتعاونوا” الخيرية، ومثيلاتها، من الجمعيات والهيئات، تعد ملاذاً آمناً لعديد الأسر التي تحتاج المساعدة والرعاية بسبب ظروف الحرب والنزوح، أو عدم توافر خدمات الدولة.
يقع مقر الجمعية على طريق المطار في العاصمة بيروت، ولكن خدماتها تمتد لأغلب المناطق والأقضية والمحافظات في لبنان. وبفضل نشاط الجمعية الكبير، وما اكتسبته من سمعة طيبة وسيرة حسنة، فأصبحت مصدر ثقة لشريحة كبيرة من المتبرعين في داخل لبنان وخارجه. وتتعاون الجمعية مع جمعيات خيرية أخرى لتقديم الخدمات والمساعدة للمحتاجين. وللجمعية أيضاً نشاطات ومقرات إغاثية متحركة ومراكز نشاط في مناطق مختلفة مثل الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع الأوسط والضنية وعكار شمال لبنان.
وفي الفترة الأخيرة، مع ما يعانيه المدنيون في لبنان من اعتداءات إسرائيلية متكررة وقصف واستهداف للمراكز الصحية والطبية والمنازل، نزح عدد كبير من أهالي الجنوب، تاركين بيوتهم وأموالهم. توسع دور الجمعية وغيرها من المنظمات المدنية والخيرية، حيث تتواصل الجهود الاجتماعية والإغاثية لتأمين مقومات الاستقرار وإعادة الحياة إلى الأحياء المتضررة، في ظل متابعة ميدانية مستمرة لاحتياجات السكان.
ومن ضمن نشاطات الجمعية مؤخراً، مشاركة اللبنانيون الاحتفال بعيد المقاومة والتحرير، وتنظيم جولة دعم للأطفال والنازحين في البقاع الأوسط، في عدد من مراكز النزوح، بالإضافة إلى أنشطة تفريغ نفسي للأطفال. كما قام متطوعو الجمعية بحملة توزيع المساعدات الغذائية ط في المناطق الآمنة في قضاء صيدا ومدينة بيروت، وتسليم 900 حصة تموينية لبعض أهالي بلدات مجدلزون، الناقورة، دبعال، طلوسة، الطيبة، ديرقانون النهر، السماعية، عدشيت القصير، الشعيتية والمالكية.
كما شاركت الاعلامية اللبنانية غدي فرنسيس، مع الجمعية، نشاطاً ترفيهيا للأطفال بمناسبة الاحتفال بعيد المقاومة والتحرير، في مركز الإيواء بروضة أطفال زغرتا الرسمية، تم خلاله شرح معاني العيد وكيفية تحرير الجنوب عام 2000، وتخلله توزيع 200 حصة خاصة بالأطفال على المشاركين.
وبمناسبة عيد الأضحى المبارك، نظمت الجمعية قافلة مساعدات تشمل 2500 حصة غذائية للأسر في مراكز الإيواء في مناطق المتن، وسن الفيل، وبرج حمود.
وفي ذات السياق، قدمت الجمعية مبادرات سابقة لدعم المزارعين من خلال توفير بيوت جاهزة للمبيت بالقرب من أراضيهم، وتأمين مستلزمات وأدوات زراعية ضرورية، بما في ذلك الأدوية الزراعية، لتسهيل استئناف العمل الزراعي في بلدة راميا.
ونالت الجمعية ثناء وإشادة مختلف أطياف المجتمع اللبناني، نظير جهودها المتنوعة والكبيرة. وبهذا الخصوص، شدد رئيس “جمعية الإصلاح والوحدة” الشيخ الدكتور ماهر عبدالرزاق، عقب تسلُّم الجمعية من جمعية “وتعاونوا” مساعدات إنسانية شملت أدوية، وحليب أطفال، وحفاضات، للعائلات الفقيرة والنازحة والمتضررة من الحرب، على أن هذا العمل الإنساني المبارك يجسِّد أسمى معاني التكافل والتراحم والتضامن بين أبناء الوطن الواحد، ولا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يواجه فيها شعبنا آثار العدوان والحرب حيث تشتد الحاجة إلى تعزيز روح التعاون والوحدة والصمود.