إعفاء نور الدين بنسودة من منصب “خازن عام المملكة” يثير الجدل
هيئة تحرير دنا بريس
كشفت تقارير صحفية عن إعفاء نور الدين بنسودة من منصبه، خازن عام المملكة، وهو المنصب الذي شغله منذ عام 2010. وتم تكليف عبد اللطيف العمراني، المدير العام لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، مؤقتًا بتدبير شؤون الخزينة العامة، في انتظار تعيين مسؤول جديد على رأس هذه المنظومة الحيوية.
وقد أدى قرار إقالة بنسودة، خصوصا بعد الفترة الطويلة التي تولى فيها المنصب، إلى حالة من الجدل، بين مؤيد ومعارض. مع الأخذ بعين الاعتبار دور هذه المؤسسة الاستراتيجي والحساس في مراقبة النفقات العمومية وتدبير المحاسبة وضمان التوازنات المالية للدولة.
رحب البعض بهذا القرار معتبرين أنه انتصار للشفافية، وإقصاء لشخص غير مرغوب فيه شعبيا. فالشائعات تدور حول ارتباطه بأكثر من فضيحة، انطلاقا من قضية “تبادل التعويضات” مع وزير المالية الأسبق صلاح الدين مزوار ووصولا إلى قضية “أرض تاركة” في مراكش. ويتهم خصوم بنسودة الخازن العام السابق، بفرض كثير من الضرائب على الشعب، والتي أثقلت كاهل المغاربة بالديون.
وعلى الجانب الآخر يرى البعض أن بنسودة، الذي سبق له أن شغل منصب المدير العام للضرائب، قد ساهم في إطلاق عدة إصلاحات هيكلية، لها كبير الأثر، في تحديث الإدارة الجبائية وتبسيط المساطر وتعزيز الشفافية. والتغيير سنة الحياة للتطوير والتحديث وضخ دماء جديدة.
حصل بنسودة على شهادة في القانون 1983. وترقى في المناصب المختلفة داخل وزارة المالية وشغل منصب رئيس الأركان لوزارة المالية، مساعد مدير الضرائب، المسؤولة عن التفتيش المركزي للخدمات والتداخل. في عام 2001 حصل على الدكتوراة في القانون العام في جامعة باريس. وفي عام 2005، حصل على شهادة الدكتوراه في القانون العام في جامعة محمد الخامس.