الرائدة في صحافة الموبايل

جلالة الملك بمناسبة افتتاح السنة التشريعية الرابعة: يحث الحكومة والبرلمان والأحزاب في الانخراط بمسؤولية ويدعو المؤسسات البنكية على الانفتاح على الشباب

دنا بريس

ترأس الملك محمد السادس افتتاح السنة التشريعية الرابعة، من هذه الولاية النيابية، وهي سنة تشريعية تأتي في منتصف الولاية الحالية. والتي قال عنها جلالة الملك أنها بعيدة عن فترة الخلافات، التي عادة ما تطبع الانتخابات. لذا وجب استثمارها في النهوض بالأمانة التي تتحملها الطبقة السياسية حكومة وبرلمانا وأحزابا سياسية بتكليف من المواطنين، والتنافس الإيجابي على خدمة مصالحهم، والدفاع عن قضايا الوطن. لذا وجب إدراجها في إطار المرحلة الجديدة، التي حدد مقوماتها في خطاب العرش الأخير.

إن المرحلة الجديدة تبدأ من الآن، وتتطلب انخراط الجميع، بالمزيد من الثقة والتعاون، والوحدة والتعبئة واليقظة، بعيدا عن الصراعات الفارغة وعلى رأس الأولويات تنزيل الإصلاحات، ومتابعة القرارات، وتنفيذ المشاريع. ولأنها من اختصاص الجهازين التنفيذي والتشريعي، فلا يعني أن القطاع الخاص معفي من المسؤولية، خصوصا التمويل، كما لم يستثني الملك محمد السادس المجتمع المدني من الانخراط في هذه المسؤولية.

فالحكومة، يضيف جلالته في خطابه السامي، مطالبة بوضع مخططات تضمن التحضير والتنفيذ والتتبع لمختلف القرارات والمشاريع وطنيا، وجهويا ومحليا. ولأن الإدارة موضوعة تحت تصرفها، فإن عليها أن توظف كل الوسائل والآليات لضمان النجاعة في التنفيذ. فلم يدع الملك محمد السادس مجالا للتهرب من المسؤولية بل ربطها بالمحاسبة.

هذا وقد توجه جلالة الملك للبرلمانيين باعتبارهم مسؤولين عن التشريع، فهم مسؤولون تباعا على جودة القوانين، التي تؤطر تنفيذ المشاريع والقرارات نبض المجتمع، وتلبي تطلعات وانشغالات المواطنين. كما أنهم مسؤولون على متابعة ما تقوم به الحكومة، في كل ما يخص تدبير الشأن العام، في مختلف المجالات، ومراعاة مدى استجابته للانشغالات الحقيقية للمواطنين.

مهما بلغ صواب القرارات المتخذة ، وجودة المشاريع المبرمجة ، فإن تنفيذها يبقى رهينا بتوفر الموارد الكافية لتمويلها لذا، ما فتئ الملك محمد السادس يشدد على ضرورة الإعداد الجيد، لمختلف البرامج والمشاريع، وخاصة التمويل وتصفية وضعية العقار.

كما راهن الملك على انخراط الجميع بما في ذلك المؤسسات البنكية ومؤسسات التمويل في دعم تطور الاقتصاد الوطني. كما تحدث عن الثقة التي حظي بها القطاع البنكي، وطنيا ودوليا مما مكنه من الاستثمار في عدد من الدول الأجنبية، وخاصة بإفريقيا. لكنه لا زال لم يرقى لتطلعات الشباب المقبيلين على الاستثمار والمقاولة، مما يستدعي العقليات البنكية وٍالعقليات الادارية ووضع حد لبعض التصرفات التي تعيق التنمية والاستثمار: “نحث القطاع البنكي الوطني على المزيد من الالتزام ، والانخراط الإيجابي في دينامية التنمية، التي تعيشها بلادنا، لاسيما تمويل الاستثمار، ودعم الأنشطة المنتجة والمدرة للشغل و الدخل”. من خلال تبسيط وتسهيل عملية الولوج للقروض، والانفتاح أكثر على أصحاب المقاولات الذاتية، وتمويل الشركات الصغرى والمتوسطة .

يتطلع أن يقوم هذا المخطط، الذي سأتابع مع الحكومة وكل المنخرطين فيه، مختلف مراحله، على التوجهات التالية:

• أولا: تمكين أكبر عدد من الشباب المؤهل، حاملي المشاريع، المنتمين لمختلف الفئات الاجتماعية، من الحصول على قروض بنكية، لإطلاق مشاريعهم، وتقديم الدعم لهم، لضمان أكبر نسبة من النجاح؛

• ثانيا: دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، العاملة في مجال التصدير، وخاصة نحو إفريقيا، والاستفادة من القيمة المضافة، للاقتصاد الوطني.

• ثالثا : تسهيل ولوج عموم المواطنين للخدمات البنكية، والاستفادة من فرص الاندماج المهني والاقتصادي، خاصة بالنسبة للعاملين في القطاع غير المنظم.

كما أشاد جلالة الملك بالنتائج التي تحققت في هذا المجال، خلال العقدين الأخيرين، حيث ارتفع عدد المواطنين، الذين فتحوا حسابا بنكيا، ثلاث مرات. وهو ما يتطلب من الأبناك مواصلة الجهود، باستثمار التكنولوجيات الحديثة، والابتكارات المالية، من أجل توسيع قاعدة المغاربة، الذين يلجون للخدمات المصرفية والتمويلية، بما يخدم مصالح الطرفين، بشكل متوازن ومنصف، ويساهم في عملية التنمية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد