اكتشاف قاعدة إسرائيلية سرية في صحراء العراق
دنا بريس ـ متابعة
كشف تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” عن تواجد قاعدة عسكرية إسرائيلية في صحراء جنوب العراق. و جرى بناء القاعدة قبل اندلاع الحرب مع إيران مباشرة وبعلم الولايات المتحدة، حيث استُخدمت لإيواء قوات خاصة، وشكلت مركزًا لوجستيًا لدعم عمليات سلاح الجو الإسرائيلي.
وأضاف التقرير أن القوات الإسرائيلية نفذت غارات جوية استهدفت قوات عراقية كانت على وشك اكتشاف الموقع في وقت مبكر من الحرب، كما تواجدت بعض فرق البحث وإنقاذ الإسرائيلية داخل القاعدة تحسبًا لاحتمال إسقاط طيارين إسرائيليين خلال العمليات، إلا أن ذلك لم يحدث.
وكشف أحد المسؤولين أن إسرائيل عرضت المساعدة عندما سقطت طائرة أميركية من طراز “إف-15” قرب أصفهان، لكن القوات الأميركية تولت بنفسها عملية إنقاذ الطيارين.
وأكدت الصحافة الإسرائيلية صحة التقرير الأمريكي، وأدلت بتفاصيل عن العملية الاستخباراتية داخل العراق. وأشار قائد سلاح الجو الإسرائيلي السابق، تومر بار، في تصريح سابق، في رسالة وجهها لمرؤوسيه، كتب: “مقاتلو الوحدات الخاصة في سلاح الجو ينفذون هذه الأيام مهام استثنائية يمكنها أن تلهب الخيال”.
وتزامنت الرسالة الإسرائيلية مع تقارير برلمانية عراقية غير رسمية، ورجحت التحليلات العراقية أن قوة أمريكية، نفذت عملية إنزال سريع تحت غطاء جوي في صحراء النجف-كربلاء جنوب غربي العراق”. وذكر التقرير أن القوة دخلت من جهة سوريا بأربع إلى سبع مروحيات، وأن قوة عسكرية من قيادة عمليات كربلاء أُرسلت للتحقيق في الحادث، وتعرضت لإطلاق نار.
وذكر تقرير “وول ستريت جورنال” أن القاعدة الإسرائيلية كادت أن تُكشف في أوائل مارس. وأفادت وسائل إعلام حكومية في العراق حينها أن راعي أغنام محليا لاحظ نشاطا غير معتاد في المنطقة، بما في ذلك تحليق مروحيات، وأرسل الجيش العراقي قوات للتحقيق في الأمر. وقد ردت إسرائيل بغارات جوية قُتل خلالها جندي عراقي.
وأحدث التقرير حالة من الصدمة في الأوساط العراقية والعربية، بسبب التوغل الإسرائيلي داخل الحدود العراقية، وتنفيذ عملية استخباراتية معقدة ومتقدمة وسط غفلة وتقصير أمني عراقي كبير.