على هامش ما نُشر بعد وفاة الفنان المغربي القيدوم حمادي عمور
الفنان والنقيب توفيق عمور
توضيح وتصحيح لا بد منه:
1/ حمادي عمور ابن مدينة فاس ، ازداد وترعرع فيها ، وتلقى تعليمة الأولي كأقرانه وقتئذ بالكتاتيب القرآنية من جهة حيث حفظ القرآن الكريم ، وعلى يد أبيه العلامة والمحدث بالقرويين الفقيه عمور من جهة أخرى، حيث جالس على كرسي العلم والفقه العديد من الشخصيات المرموقة بالمغرب أمثال مستشار المغفور له المرحوم الحسن الثاني ، المرحوم محمد بنسودة ، هذا الأخير الذي قضى ردحا من الزمن ببيت العلامة الفقيه عمور بحي العدوة بفاس ، ورجل الدولة المرحوم عبد الهادي بوطالب ، ومن هنا نجد تفسيرا لغزارة الأعمال الفنية الدينية الإذاعية والتلفزية التي ألفها الفقيد .
2/ حمادي عمور كان ككل المغاربة محبا لكل مدن المغرب وجهاته ، لكن للتوضيح ليس إلا ، وعكس ما تم تداوله في عدة منابر ، الفقيد لم يزدد في مدينة الناظور ، لكن أباه الفقيه عمور استقر لسنوات في مدينة مليلية الى جانب ابن عمه المرحوم الحاج أحمد عمور ( صهر الماريشال أمزيان ) ، وأخيه المرحوم أحمد عمور كذلك واللذان كانا يمارسان تجارة القماش والحرير ما بين مليلية وفاس عبورا من الناظور ، وذلك قبل ازياد الفقيد حمادي عمور ، مع العلم بأن أحد أشقاءه كان قد ازداد فعلا بمدينة مليلية .

3/ مع احترامي وتقديري لبعض التصريحات من طرف أفراد العائلة ، واستنتاجات بعض الفنانين والصحافيين الذين حركتهم الغيرة طبعا … ، فإنه يجدر التأكيد والكتابة بالخط العريض على أن الفقيد حمادي عمور عمل بإصرار طيلة سنوات حياته المديدة على نسج علاقات طيبة مع زملائه ورفاق دربه في الميدان من جهة والصحافة بصفة عامة من جهة أخرى … وهو كان دوما يتهرب من الانخراط والإجابة عن الأسئلة المتعلقة بتهميش الفنان ونسيانه والشكوى والتباكي … لأنه كان يعتقد جازما بأنه أخذ حقه من الميدان وبأنه قانع تماما بما حباه الله به من نجاح وشهرة دامت لأكثر من 75 سنة ، وأهم من ذلك حب وعشق مختلف الأجيال المتاعقبة من الوسط الفني ومن خارجه ضمن حلبة جمهوره العريض .
4/ باسمي شخصيا كفنان وكنقيب للفنانين بالمغرب ، وباعتبار الفقيد كان عما لي ومعلما وأخا وصديقا ، وباسم أسرة المرحوم فإننا نتفهم جيدا مسألة عدم حضور العديد من الفنانين والمسؤولين في مراسيم الجنازة ، وذلك للإكراهات التي تفرضها الجائحة وللتعليمات الصادرة بخصوص ترتيبات الجنائز وعدد الحضور .
5/ من خلال هذه التدوينة ، نعبر عن شكرنا الجزيل لكل من شاركنا بالحضور والمواساة من فنانين ومبدعين ، كما نعبر عن الشكر والامتنان كذلك لكل المسؤولين الكبار الذين اتصلوا بي هاتفيا شخصيا من وزارة الثقافة والاتصال والمكتب المغربي لحقوق المؤلفين ومن الداخلية ومن الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة ومن عدة منابر إعلامية أخرى ، ولكل الفنانين والنجوم الفنية ومن رؤساء النقابات الفنية المناضلة والمحترمة ، أو أولائك الذين اتصلوا بباقي أفراد عائلة الفقيد وهم يتابعون معنا مراسيم الجنازة عن بعد لحظة بلحظة ، وللتعبير عن أسفهم على هذا المصاب الجلل وتقديم واجب التعزية ، ونحن نؤكد جازمين بأننا نعلم علم اليقين بأنهم يحبون ويقدرون ويحترمون الفقيد وبأن قلوبهم كانت معنا بالتأكيد وتشاركنا مصابنا هذا .
6/ وأخيرا ، يبقى الفقيد حمادي عمور ، باسمه الفني وبرصيده الإبداعي الضخم والزاخر والمتنوع الذي تزخر به الإذاعة والتلفزة المغربية والسينما والمسرح ، فنان الجماهير المغربية قاطبة وإرثا معنويا مشاعا بين كل المغاربة .
الدوام لله ، وإنا لله وإنا إليه راجعون .