الرائدة في صحافة الموبايل

ملتقى الثقافة العربية بخريبكة.. نقاش علمي حول التراث الثقافي وتوقيع اتفاقية شراكة لتعزيز حمايته وتثمينه

في إطار فعاليات الدورة العاشرة لملتقى الثقافة العربية، احتضنت مدينة خريبكة الندوة العلمية الثانية، بالمكتبة الوسائطية،وذلك يوم الاحد فاتح نونبر الجاري، والتي خصصت لمناقشة قضايا التراث الثقافي وأدواره في صيانة الذاكرة الجماعية وإعادة تشكيل الهوية، من خلال مقاربات سوسيولوجية وأنثروبولوجية وإعلامية وفنية وحقوقية.

وشكلت الندوة مناسبة لفتح نقاش علمي متعدد التخصصات حول مكانة التراث في بناء الوعي الجماعي، وسبل الانتقال به من مجرد موروث يستدعي الحفظ والتوثيق إلى رصيد ثقافي حي قابل للتأويل وإعادة الإنتاج والتوظيف في الحياة المجتمعية المعاصرة.

وتناولت الجلسة العلمية الأولى، التي توزعت محاورها بين الذاكرة الجماعية وإعادة إنتاج الثقافة المغربية، والتراث باعتباره قوة رمزية تتجاوز الحفظ إلى التأويل، ودور الإعلام وتحديات البيئة في الحفاظ على الهوية الوطنية، وصولاً إلى العلاقة بين التراث الثقافي وحقوق الإنسان، وذلك بمشاركة الدكتور رشيد جرموني، والكاتب والصحفي عبد العزيز كوكاس، والدكتور محمد جودات.

أما الجلسة الثانية، فقد اتجهت إلى استكشاف تجليات التراث في التعبيرات الفنية والثقافية، من خلال مناقشة دور الدراما المغربية في استحضار الذاكرة وإعادة تعريف الهوية، وإسهام السينما في ترسيخ الهوية الثقافية المغربية، فضلاً عن بلاغة الأمثال في أداء المعنى وبناء القيم، وقضية العدالة الثقافية. وتدخل في هذه المحاور كل من الإعلامي والسيناريست أحمد بوعروة، والدكتور الحبيب الناصري، والدكتورة أسماء كويجي، والدكتور سفيان مشرف.

وعلى هامش اللقاء العلمي، شهدت فعاليات الندوة لحظة تكريمية تم خلالها الاحتفاء بالدكتور مصطفى رجوان، تقديراً لمساره وإسهاماته، في سياق ثقافة الاعتراف التي يحرص الملتقى على ترسيخها ضمن برامجه.

كما شكل اللقاء مناسبة لإعطاء بعد مؤسساتي للتعاون في مجال حماية التراث وتثمينه، من خلال توقيع اتفاقية شراكة بين المنظمة الدولية لحماية التراث والمركز الدولي للدراسات التراثية، برئاسة الدكتور محمد جودات، ومؤسسة الآفاق للثقافة والتنمية، برئاسة السيدة ياسمين الحاج.

وتروم هذه الاتفاقية تعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتراث، وتبادل الخبرات والتجارب، والمساهمة في صون الموروث الثقافي وتثمينه، فضلاً عن دعم المبادرات العلمية والثقافية ذات الصلة بالتراث، بما يفتح آفاقاً جديدة للعمل المشترك وتنسيق الجهود في هذا المجال.

وعكست مختلف فقرات اللقاء اتساع مفهوم التراث الثقافي وتقاطعه مع مجالات المعرفة والإبداع والممارسة المجتمعية، مؤكدة أن حماية الذاكرة لا تتحقق بمجرد استحضار الماضي، وإنما أيضاً بتحويل مكوناته إلى رافعة للوعي والاعتراف بالتعدد الثقافي وضمان استمرارية الموروث في الحاضر والمستقبل.

وتندرج هذه المحطة ضمن البرنامج العلمي والثقافي للدورة العاشرة من ملتقى الثقافة العربية، تحت شعار «التراث الثقافي: بوابة الهوية ونبض الذاكرة»، المنظم تحت شعار «التراث الثقافي: بوابة الهوية ونبض الذاكرة»، تزامنا مع الاحتفال بعيد الوحدة المجيد، وبالتوازي مع الموسم السنوي للولي الصالح سيدي أبي عبد الله محمد الشرقي، الممتد من 30 أكتوبر إلى غاية 3 نونبر المقبل، والذي يجمع بين الفكر والفن والاحتفاء بالهوية وبالموروث الثقافي المغربي ويسعى إلى جعل التراث مدخلاً للحوار بين الذاكرة والمجتمع، وبين الخصوصية الثقافية ومتطلبات الانفتاح والتجدد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد