من بروكسيل إلى خيمة العيون.. مغاربة العالم في بروكسيل يوثقون زيارتهم إلى الأقاليم الجنوبية
العيون – إدريس بن إبراهيم
في إطار زيارة ميدانية إلى مدينة العيون، قام وفد من الشباب المغاربة المقيمين ببروكسيل، المنتمين إلى جمعية SAME-SAME، بجولة شملت عددا من المؤسسات والمرافق الحيوية بالمدينة، إلى جانب الاستفادة من لقاءات تكوينية في المجال السمعي البصري، قبل أن يختتموا برنامج الزيارة بأجواء صحراوية تقليدية، حملت دلالات وطنية ورمزية.
واستهل الوفد برنامج زيارته بزيارة مديرية الفلاحة والاستثمار، حيث اطلع أعضاؤه على جوانب من الأنشطة المرتبطة بهذا القطاع، قبل الانتقال إلى إذاعة العيون الجهوية، التي شكلت محطة للاطلاع على التجربة الإعلامية المحلية والتطور الذي يشهده المجال السمعي البصري بالمنطقة.
وفي هذا السياق، أتيحت للشباب فرصة التعرف على عدد من الجوانب التقنية المرتبطة بالعمل الإعلامي، من خلال الشروحات التي قدمها أحد التقنيين بالإذاعة، وهو ما أتاح لهم الوقوف على بعض ملامح التطور الذي يعرفه قطاع الإعلام بالعيون.
وشمل البرنامج أيضا زيارة مركز تكوين الصحفيين بالعيون، حيث استفاد أعضاء الوفد من تدريب في المجال السمعي البصري، جمع بين الجانبين النظري والتطبيقي، وأطره الأستاذ مهمدي وزاني، والتقني جاد عدلي، ومدير المركز الأستاذ صلاح الداهية.
وشكلت هذه المحطة فرصة لتعزيز المعارف الإعلامية لدى الشباب، وتقريبهم من الممارسات المهنية والتقنية المعتمدة في مجال الإنتاج السمعي البصري.
وساهم في تنسيق مختلف محطات الزيارة عبد الله خربوش، الذي عمل على توفير الظروف الملائمة لتنقل الوفد ومواكبة برنامجه، في أجواء اتسمت بحسن الاستقبال والتفاعل مع أعضاء المجموعة.
أما المحطة الختامية، فكانت في قلب الأجواء الصحراوية، حيث اجتمع أفراد الوفد داخل خيمة تقليدية بين رمال العيون، على إيقاع الطرب الحساني، وحول صينية الشاي الصحراوي، في لحظة جمعت بين كرم الضيافة واستحضار الموروث الثقافي المحلي.
وفي هذه الأجواء، رفع الشباب العلم الوطني الذي رافقهم من العاصمة البلجيكية بروكسيل إلى مدينة العيون، في تعبير رمزي عن ارتباطهم بوطنهم واعتزازهم بانتمائهم المغربي، لتتحول الخيمة الصحراوية إلى مسك ختام زيارة جمعت بين اكتشاف المؤسسات المحلية والتكوين الإعلامي والتعرف على جوانب من الثقافة الحسانية.