الرائدة في صحافة الموبايل

تشييع خامنئي يوجه رسائل إقليمية ودولية ويطرح تساؤلات حول مستقبل إيران

شغلت الحرب، بين إيران والولايات المتحدة، العالم في الفترة الماضية، وبعد توقف الحرب والدخول لمرحلة التفاوض، بدأت آثار الحرب تلقي بظلالها على كل طرف. وانتزع مشهد تشييع مرشد الجمهورية الإيرانية السابق، أنظار وتعليقات وتحليلات العالم، كل من طرفه ومن زاويته. وبات قدوم الوفود للتعزية فرصة سانحة لطهران لتوجه رسائل إقليمية ودولية، وبدا أن الجميع حريص ومتطلع لمعرفة نوايا القيادة حول مستقبل البلاد.

انتظر الإيرانيون طويلا للقيام بمراسم التشييع وتلقي العزاء في قائدهم الاستثنائي، الذي قاد البلاد من مطلع التسعينات، وكان قبلها أحد أفراد النظام الثوري. شارك في التشييع وفود عربية وإسلامية ودولية، مثل روسيا وجورجيا وتركيا ودول القوقاز ومصر ودول الخليج واليمن ولبنان وفلسطين والعراق. ومن المنتظر أن يقام التشييع على عدة محطات بين العراق وإيران.

وربط متابعون بين دخول كل وفد من الزوار بتلاوة آية من القرآن الكريم، تزامنا مع دخول الوفد، في مشهد يبدو أنه مختار ومرتب بعناية كرسائل ذات مضمون سياسي، طبقا لعلاقة الوفد بطهران وموقفه من الحرب الأخيرة. وبقى السؤال الأبرز حول غياب مجتبى خامنئي المرشد الجديد، مع وجود عدة تكهنات حول مصيره.

فلم يظهر مجتبى في أي مشهد خلال تأبين والده، مما غذى شائعات وفاته أو على الأقل إصابته بشكل كبير سواء بحروق بالغة أو عاهة مستديمة. وقد نفى الإعلام الإيراني الرسمي تلك الرواية تماماً، مزيحا الستار للمرة الأولى عن مصير الرجل. وتعلل الإعلام الإيراني بضرورات أمنية لإخفائه. بينما رجح الإعلام الإسرائيلي وفاته أو موته إكلينيكيا في الهجوم على والده.

وذهب الإعلام الأمريكي لرواية ثالثة، وهي وجوده على قيد الحياة، مع إصابات تحتاج وقت لكي يشفى تماماً. مثلما حدث مع قائد الحرس الثوري الجنرال أحمد وحيدي، والذي ظل متخفيا فترة طويلة قبل أن يظهر في مراسم توديع خامنئي، كذلك ظهر إسماعيل قآني قائد فيلق القدس بالحرس الثوري في بغداد، في وقت اختفى فيه تماماً، وغابت عنه أي معلومات.

ويبقى مستقبل إيران مرهونا بمعادلات القوى العالمية بين أمريكا والغرب والصين وروسيا، وكذلك سلوك القيادة الجديدة نحو دول الخليج وإسرائيل، والمضي قدما في تنفيذ الاتفاق مع الولايات المتحدة، والتوجه نحو التنمية الاقتصادية والاستقرار في المنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد