ثمرة الآلهة “الكاكا” تفتح آفاقا جديدة للمغرب.. المركز الرابع بين الدول العربية المصدرة
هيئة تحرير دنا بريس
في السنوات الأخيرة، برز المغرب كأحد اللاعبين الرئيسيين في سوق تصدير فاكهة الكاكا، محققًا حضورًا لافتًا ضمن قائمة الدول العربية المصدّرة لهذه الفاكهة المميزة. وتُعرف الكاكا، أو “ثمرة الآلهة” كما أطلق عليها قدماء اليونان، بمذاقها الحلو وقيمتها الغذائية العالية، مما جعلها محط اهتمام متزايد من المزارعين والمستهلكين على حد سواء. ومع قدرتها على التكيف مع بيئات مناخية متنوعة، تحولت الكاكا إلى محصول استراتيجي يحمل آفاقًا اقتصادية واعدة، فكيف استطاع المغرب تحقيق هذا الإنجاز في فترة زمنية قصيرة؟ وما العوامل التي عززت مكانته في هذا القطاع الزراعي الواعد؟
أظهرت تقارير رسمية تقدم المغرب في إنتاج وتصدير فاكهة الكاكا، ليصبح ضمن أبرز الدول العربية المصدرة لهذه الفاكهة، التي تلقى طلبًا عالميًا متزايدًا.
وتُعرف الكاكا، أو “الكاكي”، بأنها فاكهة قديمة المنشأ، زُرعت لأول مرة في الصين قبل أكثر من 2000 عام، ثم انتشرت باليابان ومناطق واسعة من العالم، لتصل إلى كاليفورنيا في القرن التاسع عشر، وهي تتميز بقدرتها على النمو في بيئات مناخية متنوعة، مما جعلها محصولًا زراعيًا مستدامًا يحمل فوائد اقتصادية وصحية كبيرة. وتحتاج شجرة الكاكا إلى نحو سبع سنوات قبل أن تبدأ في إنتاج الثمار، ويصل ارتفاعها إلى 21 مترًا. هذا ويبدأ موسم إنتاج الكاكا بشهر سبتمبر ويستمر حتى ديسمبر.
وتُصنف الكاكا ضمن الكربوهيدرات الغنية بالطاقة ومضادات الأكسدة، وتنقسم إلى صنفين رئيسيين: “هاشيا” الياباني، الذي يتمتع بخصائص قابضة ولا يُستهلك إلا بعد النضج التام، و“فويو” الأمريكي، الذي يمكن تناوله حتى في مراحله غير الناضجة، نظرًا لغياب مادة “العفص” المسببة للطعم القابض. وتُعرف هذه الفاكهة بانخفاض سعراتها الحرارية وغناها بالألياف، مما يجعلها خيارًا مثاليًا لنظام غذائي صحي ومتوازن.
المغرب بين كبار المصدّرين العرب للكاكا
برز المغرب في السنوات الأخيرة كفاعل مهم في تجارة الكاكا، حيث بلغت قيمة صادراته 427 ألف دولار أمريكي في عام 2022، ليحتل المركز الرابع عربيًا في قائمة الدول المصدّرة لهذه الفاكهة. في المقابل، جاءت السعودية في مقدمة الدول العربية المستوردة للكاكا، بواردات بلغت 6.07 ملايين دولار، تليها الإمارات والأردن.
ويُزرع الكاكي في المغرب في مناطق مختلفة، أبرزها الخميسات ومكناس وحول الرباط والقنيطرة، بمساحة مزروعة تقدر بنحو 10 هكتارات. ورغم أن إنتاجه لا يزال محدودًا مقارنة ببعض الدول، إلا أن موقع المغرب الجغرافي وظروفه المناخية يجعلان منه بيئة مناسبة لتوسيع زراعة هذه الفاكهة وتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية.
ويُذكر أن الكاكا تُعرف تاريخيًا بلقب “ثمرة الآلهة”، وهو الاسم الذي أطلقه عليها قدماء اليونان. وهي فاكهة تمتاز بمذاقها الحلو وقيمتها الغذائية العالية، وتُزرع على نطاق واسع في قارة آسيا، إضافة إلى بعض مناطق العالم العربي، حيث تنتشر في تونس (خاصة في نابل) والجزائر (في مدن مثل مليانة وتلمسان والبليدة والمدية)، وتُعرف هناك باسم “عين البقرة”.
مع تنامي الطلب العالمي على الكاكا، يبدو أن المغرب في طريقه لتعزيز مكانته أكثر في هذا القطاع، ما قد يمهّد لمزيد من التوسع في زراعتها وفتح أسواق تصديرية جديدة مستقبلاً.