الرائدة في صحافة الموبايل

ملتقى المهاجر بالفقيه بن صالح يستقطب أكثر من 3000 من مغاربة العالم ويُنعش التنمية المحلية

تواصلت بمدينة الفقيه بن صالح فعاليات الدورة الرابعة للملتقى الدولي للمهاجر، المقامة خلال الفترة الممتدة ما بين فاتح و15 غشت الجاري تحت شعار “طاقات وكفاءات من أجل مغرب المستقبل”، وذلك في سياق يروم تعزيز جسور التواصل بين أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج والمؤسسات والفاعلين الترابيين، وربط كفاءاتهم بالدينامية التنموية والاقتصادية التي يشهدها الإقليم.


وفضلاً عن هذا البعد المؤسساتي، شهد الملتقى – المنظم تحت إشراف عمالة إقليم الفقيه بن صالح وبمبادرة من جمعية الخاوة العميرية الموساوية بالمهجر بشراكة مع مجلس الجهة وعدد من الفاعلين – إقبالاً مكثفاً تجسد في استقطاب أزيد من 3160 فرداً من مغاربة العالم عبر “خيام المهاجر” المقامة بمختلف الجماعات التابعة للإقليم؛ حيث تحولت هذه الفضاءات إلى منصات تفاعلية لتسجيل البيانات، وتقديم التوجيه والمعلومات، والتعريف بفرص الاستثمار المتاحة أمام الجالية، ولا سيما المقيمين بإيطاليا وإسبانيا وفرنسا.


شكل الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر إحدى أبرز محطات هذا الحدث السنوي، إذ ترأس عامل الإقليم لقاءً رسمياً حافلاً تم خلاله توشيح وتكريم نخبة من الكفاءات والشخصيات المنحدرة من المنطقة والتي تألقت في مجالات الطب، والهندسة، والاستثمار، والرياضة، والإعلام، والعمل الجمعوي داخل أرض الوطن وخارجه، تأكيداً على قيمة الرصيد اللامادي الذي يزخره أبناء الإقليم في دول الإقامة.


وفي سياق متصل بتثمين الذاكرة والمجال، أفرد الملتقى مساحة هامة للجانب الثقافي والتراثي من خلال عرض الفيلم الوثائقي “ممر السلاطين والقوافل التجارية”، الذي يسلط الضوء على المعالم التاريخية لإقليم الفقيه بن صالح خلال القرن الثامن عشر، بجانب تنظيم ندوات علمية وأكاديمية ناقشت آليات الإدماج الترابي للمهاجرين وتبسيط الإجراءات القانونية والإدارية المشجعة على الاستثمار في النسيج المحلي.


وموازاة مع الأبعاد الفكرية والتواصلية، أسهمت هذه الدينامية في خلق أثر اقتصادي مباشر على الساكنة المحلية، حيث وفرت أنشطة الملتقى أزيد من 327 فرصة مشاركة وعمل مباشر للشباك وأهل الفن والتنظيم، ناهيك عن تحريك عجلة القطاعات الخدمية كالفندقة، والمطاعم، والنقل، واللوجستيك، والتعاونيات الحرفية بالمنطقة.


هذا وتتجه هذه الدورة نحو محطتها الختامية بتنظيم تظاهرات رياضية تشمل “سباق المهاجر” ودورياً في كرة القدم، ليرسخ الملتقى بذلك مكانه كمنصة سنوية متكاملة تجمع بين الاحتفاء بكفاءات مغاربة العالم، وتثمين التراث، وتشجيع الاستثمار، وتنشيط الحياة الثقافية والاجتماعية بإقليم الفقيه بن صالح.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد