روائح كريهة بشاطئ الصخيرات تثير استياء المصطافين.. ماذا عن اللواء الأزرق؟
دنا بريس – الصخيرات
يعيش عدد من المصطافين ومرتادي Skhirate Plage بمدينة الصخيرات، خلال هذه الأيام، على وقع انبعاث رائحة كريهة يُشتبه في ارتباطها بتراكم كميات من العشب والنباتات البحرية الميتة على أجزاء من الشاطئ، ما أثار استياء عدد من ساكنة المدينة والمصطافين على حد سواء.
وأكد شهود عيان أن بقايا نباتات بحرية متراكمة في بعض النقاط، تحللت بفعل الحرارة والرطوبة، ما ساهم في انتشار روائح غير مألوفة خيمت على أجواء الشاطئ مما أثر على جودة الفضاء الشاطئي وحرم العائلات والأطفال من الاستجمام في ظروف ملائمة.
وتأتي هذه الملاحظات في وقت أصبح فيه التدبير البيئي للشواطئ محط اهتمام متزايد، لاسيما بالنسبة للمواقع الحاصلة على شارة «اللواء الأزرق».
وتشمل معايير هذه الشارة، وفق المعطيات المنشورة حول برنامج 2026، جودة مياه الاستحمام، والتربية البيئية، والنظافة والسلامة، إضافة إلى التدبير المستدام للمواقع، مع إخضاع الشواطئ للمراقبة خلال موسم الاصطياف.
ويرى مواطنون أن الحصول على «اللواء الأزرق» لا ينبغي أن يكون مجرد تتويج موسمي، بل يجب أن يواكبه حرص يومي ومستمر على نظافة الشاطئ والعناية بمختلف مرافقه ومحيطه، خصوصاً خلال فترات الذروة التي تعرف توافد أعداد كبيرة من المصطافين.
وفي هذا السياق، يطالب عدد من مرتادي الشاطئ الجهات المسؤولة بالتدخل من أجل رفع بقايا الأعشاب والنباتات المتحللة وتنظيف المناطق المتضررة، والوقوف على مصدر الروائح الكريهة، مع اتخاذ الإجراءات الاستباقية.
وتطرح هذه الوضعية، في المقابل، تساؤلات حول مدى فعالية عمليات المراقبة والتدبير الميداني للشاطئ، وحول ما إذا كانت هذه الروائح ناتجة فقط عن التحلل الطبيعي للأعشاب البحرية أم هناك عوامل بيئية أخرى تستدعي المعاينة والتحقق.
وبينما يبقى شاطئ الصخيرات من الوجهات التي يقصدها المصطافون خلال فصل الصيف، فإن الحفاظ على جاذبيته يمر، بحسب عدد من المواطنين، عبر مواكبة مستمرة، وتدخل سريع عند ظهور أي وضع طارئ قد يؤثر في شروط النظافة والتدبير البيئي المعتمدة في إطار شارة «اللواء الأزرق».
ليبقى السؤال المطروح: هل يتعلق الأمر بحالة عابرة ستزول تلقائياً، أم أن الوضع يستدعي تدخلاً عاجلاً للتحقق من مصدر الرائحة ومعالجة أسبابها؟