الرائدة في صحافة الموبايل

الفنان عبد اللطيف نحيلة يعود إلى سيدي قاسم مديرًا للمركز الثقافي الجديد

بعد مسار مهني تنقل فيه بين المسرح والإخراج والإنتاج وتنظيم المهرجانات، عاد الفنان عبد اللطيف نحيلة إلى مدينة سيدي قاسم من بوابة المركز الثقافي الجديد، حيث تم تعيينه أول مدير لهذه المؤسسة التابعة لقطاع الثقافة بوزارة الشباب والثقافة والتواصل.

ويُنتظر أن يقود نحيلة مرحلة تأسيسية تتطلب إعداد البرامج، وتنظيم استفادة السكان من مرافق المركز، وبناء شراكات مع الفنانين والجمعيات والمؤسسات التعليمية، بما يضمن أنشطة منتظمة ويفتح أمام الشباب فضاءً للتكوين وتجريب الأفكار وعرض الإبداعات.

وفي تدوينة كتبها بمناسبة تعيينه، قال نحيلة إن عودته إلى مدينته تحمل معنى خاصًا، مضيفًا: “لم أعد لأكون استثناء بين أبناء مدينتي، بل لأكسر وهم الاستثناء”، ومؤكدًا أن الطموح لا يرتبط بأسماء بعينها ولا برموز بريدية.

وقبل هذه المهمة، بدأ نحيلة تكوينه بالثانوية العسكرية الملكية الأولى، ثم التحق بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، حيث اهتم في بحث تخرجه بالمسرح الوثائقي ومسرحة التاريخ، من خلال دراسة علاقة النص الدرامي بالمصادر والوقائع التاريخية.

واشتغل في مجالات متعددة جمعت التمثيل والإخراج والإنتاج والإدارة الفنية والتواصل المؤسساتي، كما راكم تجربة في إدارة المهرجانات، إذ تولى الإدارة الفنية للمهرجان الدولي لمسرح الطفل، وأدار البروتوكول والمراسم وأخرج حفلي الافتتاح والاختتام بالمهرجان الدولي لسينما المؤلف بالرباط.

وفي سنة 2022، استفاد من تدريب مهني ببروكسيل حول إدارة المراكز الثقافية والمسارح الكبرى، في إطار تعاون مغربي–بلجيكي، اطلع خلاله على أساليب التسيير وبرمجة الأنشطة وتطوير العلاقة مع الجمهور.

كما شارك في لجان تحكيم دولية خاصة بالابتكار في السياسة بوارسو وبرشلونة وفيينا، ويواصل دراسته في الماستر بجامعة محمد الخامس بالرباط، إلى جانب اهتمامه بالعلاقة بين الثقافة والتعاون الدولي والسياسات العمومية.

وفي مجال العمل الجمعوي، أسس سنة 2018 مؤسسة “رحلة للفنون الحية”، وأطلق سنة 2021 “ملتقى سلام للفنون المعاصرة”، وهما تجربتان جمعتا بين التكوين ودعم الإبداع ومواكبة المشاريع الفنية.

ويحمل نحيلة إلى منصبه الجديد تصورًا يقوم على العروض الفنية وورشات التكوين واحتضان المواهب، مع الانفتاح على الصناعات الثقافية والإبداعية، وتطوير الخدمات الرقمية وتنويع البرمجة وتعزيز الشراكات مع المؤسسات العمومية والمجتمع المدني والقطاع الخاص.

ويبقى التحدي الأكبر في هذه المرحلة هو معرفة انتظارات الجمهور والفاعلين المحليين وترجمتها إلى برامج مستمرة، وهو ما ستظهر نتائجه مع انطلاق أنشطة المركز ومدى قدرته على منح المواهب تأطيرًا والمبادرات مواكبة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبولقراءة المزيد