أملاك الدولة بورزازات.. التعقيد البيروقراطي يعطل مصالح المواطنين ومنطق “الـ60 يوماً القابلة للتمديد” يُؤجّج الغضب
المصدر: زاكورة نيوز
وما يثير استغراب الفاعلين والمتضررين هو أن الإجراء المطلوب من إدارة مندوبية املاك الدولة بورزازات لا يعدو كونها شهادة إدارية تُثبت ما إذا كان العقار المعني تابعاً لأملاك الدولة أم لا. والمفارقة الصارخة تكمن في أن الإدارة تتوفر بالفعل على قاعدة بيانات وجرد مسبق وشامل لكافة ممتلكاتها العقارية، مما يجعل عملية التحقق رقمياً سلسة ولا تستدعي أي تأخير.
تكتمل معالم هذه المعاناة بالنظر إلى المعاناة الميدانية اليومية التي يواجهها المواطنون، فبالإضافة إلى قطعهم مسافات طويلة وشاقة والتنقل من أقاليم بعيدة كزاكورة وتنغير صوب ورزازات، يصطدم المرتفقون بصعوبة بالغة في الوصول إلى مقر مندوبية املاك الدولة بورزازات، جراء تواجد المصلحة عميقاً داخل حي سكني وفي غياب تام للعلامات واللوحات التشويرية التي تدل المترددين عليها.
وأمام هذا الاحتقان المتزايد، تعالت الأصوات الداعية إلى إنهاء التبعية الإدارية لمدينة ورزازات والإسراع بإحداث مندوبيات مستقلة بكل إقليم. وأكدت فعاليات محلية أن تنزيل ورش الحكامة الجيدة وتقريب الإدارة من المواطنين لن يتحقق إلا بتبسيط هذه المساطر، وإلغاء التعقيدات البيروقراطية التي تعطل مصالح المرتفقين وتكبح عجلة التنمية الاقتصادية.