محادثات مغربية-فرنسية لفتح أرشيف الصحراء الشرقية أمام المملكة
هيئة تحرير دنا بريس
أحدثت التطورات الأخيرة في ملف الصحراء المغربية، كالاعتراف الدولي وقرار مجلس الأمن، حالة من القلق والتوتر لدى عصابة البوليساريو وداعميها في الجزائر، وما كادوا يستفيقون من هذه الدينامية والزخم الدولي، حتى عاجلتهم الدبلوماسية المغربية بخطوة قاسية أخرى. حيث توافرت معلومات حول اقتراب لتوقيع اتفاقية استراتيجية جديدة، تمكن المملكة من الوصول إلى ارشيف الصحراء الشرقية.
وتجسد هذه الخطوة علامة فارقة في مسار العلاقات الثنائية الاستراتيجية بين الرباط وباريس، خاصة بعد الموقف الفرنسي الداعم للمغرب في قضية الصحراء المغربية، وزيارة الدولة التاريخية التي قام بها الرئيس ماكرون للمغرب، وكذلك زيارة الدولة المرتقبة من جلالته إلى فرنسا.
وتشمل “الصحراء الشرقية” مناطق بشار وتندوف وأدرار، والتي كانت تخضع للسيادة المغربية، قبل أن تضمها فرنسا إلى الجزائر خلال فترة الاستعمار. وقد ذكرت الوثائق التاريخية ومحفوظات الخزانة الملكية، تبعية هذه المناطق للعرش المغربي، استناداً إلى قيام السلاطين المغاربة بتعيين القادة والقضاة وجباية الضرائب من قبائل الصحراء التي كانت تدين بالولاء للعرش المغربي.
ويمثل هذا الطرح إشكالية كبرى غير مسبوقة للبوليساريو والجزائر، فمخيمات تندوف التي تأوي مخيمات البوليساريو قد تتغير هويتها وتعود ملكيتها إلى المغرب، مما ينسف قضية الجزائر تماما، ويثبت سلطة المغرب، ليس فقط على الصحراء المغربية، بل أيضا يفتح الباب أمام مطالبات مغربية ضمن الأراضي الجزائرية مستقبلاً. كما يعد تمكين المغرب من الارشيف الفرنسي حالة من التفوق على الجزائر، التي طالما طالبت بوثائق من الارشيف الفرنسي، وتكرر رفض الأمر من الحكومات الفرنسية المتعاقبة.
وتتناثر أنباء حول توقيع هذه الاتفاقية الغير مسبوقة أثناء زيارة جلالة الملك محمد السادس المرتقبة إلى فرنسا.