الرائدة في صحافة الموبايل

جنيف.. المغرب يقدم رؤيته للرياضة كقاطرة لتعزيز حقوق الإنسان

أكدت فاطمة بركان الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان، أن المغرب يعتبر الرياضة أداة محورية لتعزيز حقوق الإنسان، من خلال ترسيخ قيم التسامح والمساواة والشمولية، وجعلها وسيلة لتحقيق الاندماج الاجتماعي والتنمية المستدامة. وشددت على أن الرياضة لا تقتصر على الجانب التنافسي، بل تتجاوز ذلك لتشكل فضاءً لتكريس مبادئ المواطنة والتضامن والعيش المشترك.

جاء ذلك خلال مشاركتها في اللقاء الموازي الذي نظمته المملكة العربية السعودية، يوم الأربعاء 27 فبراير، على هامش الدورة 58 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف، تحت عنوان “التسامح والشمولية في الرياضة: عامل محفز لتعزيز حقوق الإنسان”. حيث قدمت الكاتبة العامة للمندوبية الوزارية المكلفة بحقوق الإنسان مداخلة سلطت من خلالها الضوء على التجربة المغربية في توظيف الرياضة كرافعة مجتمعية وإنسانية.

وأشارت فاطمة بركان أن المغرب قطع أشواطًا متقدمة في مجال الحكامة الرياضية، عبر دمج مبادئ المساواة والتسامح في الممارسة الرياضية، خاصة في المدارس والجامعات، من خلال تنظيم بطولات رياضية دامجة، واعتماد مواثيق تأديبية صارمة لمواجهة أي تصرفات تمييزية، مع إنشاء لجنة مختصة بتقييم مدى شمولية الفعاليات الرياضية الكبرى.

وأبرزت بركان أن المغرب لا ينظر إلى الرياضة كقطاع منعزل، بل كجزء أساسي من سياسات التربية والتعليم والصحة العمومية، حيث ينص الدستور المغربي على اعتبار الولوج إلى الرياضة حقًا أساسيًا. كما أن تطوير البنيات التحتية الرياضية يشكل إحدى ركائز هذه السياسة، سواء عبر تشييد ملاعب القرب بشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أو توسيع المنشآت الرياضية في المناطق القروية وشبه الحضرية، مع إعطاء أهمية خاصة لإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة وتشجيع الرياضة النسائية.

وفي سياق استضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، أوضحت المتدخلة أن المملكة لا تعتبر تطوير بنياتها الرياضية مجرد استعداد لهذه التظاهرات، بل التزامًا استراتيجيًا طويل الأمد يهدف إلى تقليص الفوارق المجالية وتعزيز الإدماج الاجتماعي، مؤكدة في الوقت نفسه أن التصدي للعنف والشغب الرياضي يشكل جزءًا أساسيًا من هذه الرؤية، عبر وضع آليات فعالة للوقاية والتدخل عند الحاجة.

هذا وفي ختام كلمتها، أكدت بركان على أن المغرب يراهن على الرياضة ليس فقط لتحقيق الإنجازات الرياضية، بل لجعلها مشروعًا مجتمعيًا يعزز حقوق الأفراد والمجتمعات، ويساهم في بناء مجتمع أكثر انسجامًا وتسامحًا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد